استجابة دعائه عليهالسلام في انصراف منصور عن قتله
وابتلاء من سعى به اليه من ساعته
رواها القوم :
منهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ٢٠٧ ط الغرى) قال:
حدّث عبد الله بن الفضل بن الرّبيع قال : حجّ المنصور في سنة سبع وأربعين ومائة قدم المدينة قال للرّبيع : ابعث إلى جعفر بن محمّد من يأتينا به سعيا قتلني الله إن لم أقتله فتغافل الرّبيع عنه وناساه فأعاد عليه في اليوم الثاني وأغلظ له في القول فأرسل إليه الرّبيع فلمّا حضر قال له الرّبيع : يا أبا عبد الله اذكر الله تعالى فإنّه قد أرسل إليك ما لا دافع له غير الله وإنّي أتخوّف عليك فقال جعفر : لا حول ولا قوّة إلّا بالله العظيم ثمّ انّ الرّبيع دخل به على المنصور فلمّا رآه المنصور أغلظ له بالقول فقال : يا عدوّ الله اتّخذك أهل العراق اماما يجبون إليك زكاة أموالهم تلحد في سلطنتي وتتبع إلىّ الغوائل قتلني الله إن لم أقتلك فقال جعفر : يا أمير المؤمنين إنّ سليمان اعطى فشكر ، وإنّ أيّوب ابتلى فصبر ، وإنّ يوسف ظلم فغفر ، فهؤلاء أنبياء الله وإليهم يرجع نسبك ولك فيهم اسوة حسنة ، فقال المنصور : أجل لقد صدقت يا أبا عبد الله ارتفع إلى هاهنا عندي ثمّ قال : يا أبا عبد الله إنّ فلان الفلاني أخبرني عنك بما قلت لك فقال : أحضره يا أمير المؤمنين أيوافقني على ذلك ، فاحضر الرّجل الّذي سعى به إلى المنصور فقال له المنصور : أحقّا ما حكيت لي عن جعفر فقال : نعم ، يا أمير المؤمنين قال جعفر : فاستحلفه على ذلك فبدر الرّجل وقال : والله العظيم الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة الواحد
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
