مدنية ، فنقول :
أولا : إن الإجماع إنما هو على أن مجموع السورة كان مكيا ، لا جميع آياتها. فلعل هذه الآية بالخصوص كانت مدينة ..
وقد يعترض على ذلك : بأن المتيقن في اعتبار السورة مكية أو مدنية هو تلك التي تكون بداياتها كذلك ، أو تكون تلك الآيات التي انتزع اسم السورة منها كذلك ..
والجواب عن ذلك ..
ألف : إن هناك سورا كثيرة يقال عنها إنها مكية مثلا مع أن أوائلها تكون مدنية ، وكذلك العكس ، وذلك مثل :
سورة العنكبوت .. فإنها مكية إلا عشر آيات من أولها (١).
سورة الكهف .. مكية إلا سبع آيات من أولها (٢).
__________________
(١) راجع : جامع البيان ج ٢٠ ص ٨٦ والجامع لأحكام القرآن ج ١٣ ص ٣٢٣ والسراج المنير للشربيني ج ٣ ص ١٢٣ وسعد السعود لابن طاووس ص ٢٨٩ والغدير ج ١ ص ٢٥٥ والبيان في عد آي القرآن للداني ص ٢٠٣ وزاد المسير ج ٦ ص ١١٩ والمحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للأندلسي ج ٤ ص ٣٠٥ وتفسير السمعاني ج ٤ ص ١٦٥ وتفسير ابن زمنين ج ٣ ص ٣٣٩ والتفسير الكبير للرازي ج ٢٥ ص ٢٥ وفتح القدير ج ٤ ص ١٩١ وتفسير الثعالبي ج ٤ ص ٢٨٨ والجامع لأحكام القرآن ج ١٣ ص ٣٢٣ وتفسير العز بن عبد السلام ج ٢ ص ٥٠٤ والتفسير الصافي ج ٤ ص ١١٠ والتبيان ج ٨ ص ١٨٥ وعمدة القاري ج ١٩ ص ١٠٨.
(٢) راجع : الجامع لأحكام القرآن ج ١٠ ص ٣٤٦ والإتقان في علوم القرآن للسيوطي ج ١ ص ١٦ و (ط دار الفكر) ج ٢ ص ١٨٥ والغدير ج ١ ص ٢٥٦ وتفسير
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٣١ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2646_alsahih-mensirate-alnabi-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
