قال : لا ، ولكن كان عمر يستخلفني على المدينة ، فوالله ، ما رجع من مغيب قط إلّا قطع لي حديقة من نخل (٥٦) .
واستخلاف عمر له في أسفاره معروف ومشهور (٥٧) .
هذا . . . وقد أعطاه عثمان يوماً مائة ألف مرّة واحدة (٥٨) .
وقد بلغ من ثراء زيد أن خلّف من الذهب والفضّة ما كان يكسّر بالفؤوس غير ما خلّف من الأموال والضياع بقيمة مائة ألف دينار (٥٩) .
وكان محلّ العناية التامّة من قبل عمر ، فعدا عن استخلافه له في كلّ سفر يسافره وإقطاعه الحدائق ، فإنّه كان كاتب عمر (٦٠) ، وكان على قضائه وفرض له رزقاً (٦١) .
ويكفي أن نذكر هنا عبارة ابن سعد ، وابن عساكر ، وهي :
« كان عمر ـ يستخلف زيداً في كلّ سفر ، وقلّ سفر يسافره ولم يستخلفه ، وكان يفرّق الناس في البلدان وينهاهم أن يفتوا برأيهم ، ويحبس زيداً عنده ـ إلى أن قال : وكان عمر يقول : أهل البلد ـ يعني المدينة ـ محتاجون إليه ، فيما يجدون إليه ، وفيما يحدث لهم ممّا لا يجدونه عند غيره (٦٢) .
« وما كان عمر وعثمان يقدّمان على زيد أحداً ، في القضاء والفتوى ، والفرائض والقراءة » (٦٣) .
____________________
(٥٦) تهذيب تاريخ دمشق ٥ : ٤٥١ وراجع ص ٤٥٠ .
(٥٧) وراجع ذينه عدا عمّا تقدّم وسيأتي : تذكرة الحفّاظ ١ : ٣١ والإصابة ١ : ٥٦٢ ، والاستيعاب بهامشها ١ : ٥٥٣ و ٥٥٢ .
(٥٨) أنساب الأشراف ٥ : ٣٨ و ٥٢ ، والغدير ٨ : ٢٩٢ و ٢٨٦ .
(٥٩) الغدير ج ٨ : ص ٢٨٤ عن مروج الذهب ج ١ : ص ٤٣٤ .
(٦٠) تهذيب تاريخ دمشق ٥ : ٤٤٨ .
(٦١) طبقات ابن سعد ٢ : قسم ٢ : ١١٥ / ١١٦ ، وتهذيب تاريخ دمشق ج ٥ : ص ٤٥١ ، وتذكرة الحفّاظ ج ١ : ص ٣٢ .
(٦٢) راجع : تهذيب تاريخ دمشق ٥ : ٤٥٠ ، وطبقات ابن سعد ٢ : قسم ٢ : ١١٦ و ١١٧ ، وكنز العمّال ج ١٦ : ص ٧ ، وحياة الصحابة ج ٣ : ص ٢١٨ .
(٦٣) تهذيب تاريخ دمشق ٥ : ٤٥٠ ، وطبقات ابن سعد ٢ : قسم ٢ : ١١٥ ، وراجع : تذكرة الحفّاظ ج ١ : ص ٣٢ ، وكنز العمّال ج ١٦ : ص ٦ .
![تراثنا ـ العدد [ ٩ ] [ ج ٩ ] تراثنا ـ العدد [ 9 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2638_turathona-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)