وان عليا عنده من الظاهر والباطن » (٧٥) .
وروى ابن المغازلي : أنّ الذي عنده علم الكتاب هو علي بن ابي طالب عليه السلام (٧٦) .
ومتى وردت رواية معتبرة تحكي تاويلاً أو تفسيراً عنهم لآية وجب الأخذ بها امتثالاً لأمر النبي صلی الله عليه وآله في الاحاديث المتواترة بين المسلمين بالرجوع اليهم والإنقياد لهم والأخذ عنهم والتعلم منهم .
وأما القسم الثالث فان ما تم منه سنداً نادر جداً ، على ان أهل السّنة يشاركون الشيعة في نقل مثل هذه الروايات كما سنرى .
ومن هنا لاحظنا أنّ أكثر من ٩٠% من علماء الشيعة ـ الذين عليهم الإعتماد واليهم الإستناد في اُصولهم وفروعهم ـ ينفون النقصان عن القرآن نفياً قاطعاً ولم يقل بنقصانه إلّا حوالي الـ ٥% منهم . . . وهي آراء شخصية لا تمثل رأي الطائفة .
وتلخص أنّ مذهب الشيعة عدم تحريف القرآن بمعنى النقيصة في ألفاظه ، وقد اعترف بذلك عبد العزيز الدهلوي (٧٧) ورحمة الله الهندي (٧٨) وغيرهما من أعلام أهل السّنة ، وهذا هو الذي ينسب الى أئمتنا عليهم السلام وعلى رأسهم أمير المؤمنين الذي قال : « انا لم نحكم الرجال وانما حكمنا القرآن ، وهذا القرآن انما هو خط مسطور بين الدفتين ، لا ينطق بلسان ولا بدّ له من ترجمان » .
فلننظر ما هو رأي غيره عليه السلام من الصحابة ، وما رأي شيعتهم المنعكس في صحاحهم ومسانيدهم وكتبهم المعتبرة ، في الباب الثاني . . .
للبحث صلة . . .
____________________
(٧٥) حلية الأولياء ١ : ٦٥ .
(٧٦) المناقب : ٣١٤ .
(٧٧) التحفة الاثنا عشرية : ١٣٩ .
(٧٨) إظهار الحق ٢ : ٨٩ .
![تراثنا ـ العدد [ ٩ ] [ ج ٩ ] تراثنا ـ العدد [ 9 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2638_turathona-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)