مجلس للخاصّي ومجلس للعامي ، رحمه الله » (٤٧) وقال شيخنا الجدّ المامقاني : « وربما حكي من بعض شرّاح التهذيب ـ والظاهر أنه المحقق الشيخ محمد نجل الشهيد الثاني ـ أنه قدح في توثيقه بكونه في أول عمره عامياً ، فلا يعلم ان الجرح والتعديل للرجال الذي ينسب اليه هل كان قبل التبصّر أو بعده » (٤٨) .
فهو ـ وان كان ثقة في نفسه ـ يروي عن الضعفاء كثيراً ، وأخبار تفسيره مراسيل كما هو معلوم ، ويتلخص عدم صحة نسبة القول بالتحريف اليه ، وعدم جواز الإعتماد على أخبار تفسيره في هذا المضمار .
٢ ـ الشيخ محمد بن الحسن بن فروخ الصفار القمي ، الثقة الثبت المعتمد عند جمع علماء الرجال ، ولا حاجة الى نقل نصوص كلماتهم .
روى هذا الشيخ بعض الأخبار المذكورة سابقاً في كتابه « بصائر الدرجات » ولكن لا وجه لنسبة القول بالتحريف إليه ، وقد تكلّمنا هناك على تلك الأخبار سنداً ومتناً على ضوء كلمات علماء الحديث والرجال ، ومن الضروري النظر في أسانيد أخبار كتابه « بصائر الدرجات » ومعانيها كسائر الكتب الحديثية .
٣ ـ الشيخ أبو عمرو محمد بن عمر الكشي صاحب كتاب الرجال .
قال النجاشي « كان ثقة عيناً ، روى عن الضعفاء كثيراً ، وصحب العياشي ، وأخذ عنه وتخرّج عليه في داره التي كانت مرتعاً للشيعة وأهل العلم ، له كتاب الرجال كثير العلم وفيه أغلاط كثيرة » (٤٩) وقال الشيخ أبو علي الرجالي : « ذكر جملة من مشايخنا أن كتاب رجاله المذكور كان جامعاً لرواة العامة والخاصة ، خالطاً بعضهم ببعض ، فعمد إليه شيخ الطائفة ـ طاب مضجعه ـ فلخّصه وأسقط منه الفضلات » (٥٠) .
وعلى ضوء ما تقدم ليس الشيخ الكشي من القائلين بالتحريف ، ولا يجوز الإستناد الى الأخبار الواردة في ( رجاله ) لأنه كان يروي عن الضعفاء كثيراً على ما
____________________
(٤٧) رجال الشيخ الطوسي .
(٤٨) تنقيح المقال .
(٤٩) رجال النجاشي .
(٥٠) رجال أبي علي .
![تراثنا ـ العدد [ ٩ ] [ ج ٩ ] تراثنا ـ العدد [ 9 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2638_turathona-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)