٤ ـ أَنّ الموارد المذكورةَ ليسَ حكمُها على حَدٍّ سواء في أَنّها تُحَلّ بهذا الرأْي .
بل إِنَّ بعضَها خارجٌ عن مَوْرِدِ الإشكال للقَطْع فيها بالتعدُّد ، ويؤيِّدُهُ أَنَّ الشيخَ ، أَعادَ الاسماء باختلاف في الأَلْقاب والنِسَب وغير ذلك ، مِمّا يُوهِمُ التعدُّد او يكونُ المورد قابِلاً له .
وفي بعضها لآخر ، ليسَ للإشكال موردٌ أَصْلاً ، كما إِذا كانَ الشيخُ قد ذَكَرَ اسمه في ابواب مَنْ روى على أساس إِدْراكه ولُحوقه لا على أَساس روايته .
تبقىٰ المواردُ الأُخری داخلةً ، وسنُحاول تَطْبيقُ هذا الحَلّ المُخْتار عليها ، حسبما يُساعدنا عليه التوفيقُ ان شاء الله .
الموارد
المورد [ ١ ] ابْراهيمُ بن رَجاء ، المعروف بابن هراسة
ذكره الشيخ في أَصحاب الصادق عليه السلام بقوله : ابْراهيم بن رَجاء ، أَبو اسْحٰق المعروف بابن هراسة الشيباني الكوفي (٩٧) .
وقالَ في باب « مَنْ لم يَرْوِ » : إِبْراهيم بن هراسة (٩٨) .
أَقولُ : اشكال الطبقة فيه يظهر من سند الشيخ اليه في الفهرست ، فإنته يَروي عنه محمّد بن أَبي القاسم (٩٩) وهو المعروف بـ « ماجِيْلوَيْه » الذي ترجمَهُ النجاشيُّ ووثَّقه وقالَ فيه : صهر أَحمد بن أَبي عبد الله البرقيّ ، أَخذ عند العلمَ والأَدب (١٠٠) .
والبرقيّ أَحمد تُوفّيَ سنة ( ٢٧٤ ) أَو ( ٢٨٠ ) (١٠١) فتلميذُه متأَخِّرٌ عنه طبقةً ، فكيفَ يَروي ماجيلوَيْه عن إِبْراهيم الذي هو من أَصحاب الصادق عليه السلام مباشرةً وبلا واسطةٍ ؟
____________________
(٩٧) رجال الطوسي ( ص ١٤٦ ) رقم ( ٧٠ ) .
(٩٨) أَيضا ( ص ٤٥٢ ) رقم ( ٨٠ ) .
(٩٩) الفهرست للطوسي ( ص ٣٢ ) رقم ( ١٩ ) والنُسخة مُصحَّفةٌ .
(١٠٠) رجال النجاشي ( ص ٣٥ ) رقم ( ٩٤٧ ) .
(١٠١) رجال النجاشي ( ص ٧٧ ) رقم ( ١٨٢ ) .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)