١ ـ أَنَّ أَيّ حَلٍّ يُفْرض لهذه المُشْكلة لا بُدَّ أَنْ يكونَ مُطّرِداً في جميع الموارد قابلاً للتَطْبيق عليها كلِّها .
وقد أَشار السيّد بحر العلوم الى ذلك في جوابه عن بعض التوجيهات ، بقوله : مَعَ عدم ظُهور اطّراده في مواقع الإشكال (٩٦) .
٢ ـ أَنَّ منهجَ الشيخ في تأليف كتاب الرجال عامة يعتمد على كتُب الحديث ، فحيثما وَجَدَ رواية لأَحَدٍ عن واحدٍ من الأَئمّة عليهم السلام أَثْبَتَ اسمَ ذلك الراوي في باب أَصحاب ذلك الامام ، باعتبار روايته عنه ، وحاولَ أَنْ يشخِّصه بما يُعَرِّفُهُ من مشخِّصاتٍ ومميزاتٍ ، وإِذا تكرَّرتْ روايته عن ذلك الإمام بعنوان آخر كَرَّره في نفس الباب أَيْضاً بالعنوان الثاني ، وإِنْ روى عن إِمام آخر أَدرجه في بابه كذلك ، ويُشير أَحيانا الى سبق روايته عن إِمام آخر او لحوقها كذلك .
وقد أَحْرزْنا هذا المنهجَ بالتَتبُّع في كُتُب الحديث المُخْتلِفة للخاصة والعامة ، فوجَدْنا فيها أَسماءَ مَنْ ذكرهم الشيخ في الرجال ، بينَما لا ذِكْر لهم في ايّ كتابٍ رجاليٍ آخر ، ولتفصيل الإسْتدلال عليه مجال آخر .
والغرضُ من هذا أَنّه لا بُدّ لإحراز ما صَنَعهُ الشيخُ فيما يرتبطُ بالمشكلة من مراجعة كُتُب الحديث التي كانَتْ متوفِّرة لدى الشيخ للعثور على الروايات التي تَرْتبطُ بالمذكُورين في موارد المشكلة بأَسانيدها التي أَشارَ الشيخُ اليها هنا في باب « لم » . ونحاول في ما يلي الكشفَ عن وَجْه الخَلَل المُمْكن فيها ، من حيث الإرْسال وغيره ، بما يُلائم رأْينا في الحَلّ .
ولا بُدَّ أَنْ نُذَكِّرَ أَنّ أَكثر تلك الأَسانيد المُعَلَّلة ، مذكورةٌ في كتاب « الفهرست » للشيخ الطوسي ، بما يُقَرِّبُ الاعْتقادَ بأَنَّ ما عمله في هذا الباب ناظِرٌ الى تصحيح أَسانيد الفهرست .
٣ ـ أَنَّ ما أَثْبته الشيخُ في هذا المجال لا يكونُ منْفصِلاً عن سائر ما يَلْتَزِمُ به الشيخُ من القواعِد والنظريّات الرجاليّة والأُصوليّة ، فلا بُدَّ أَنْ تُؤْخَذَ بنظر الاعتبار ، كما سيجئ شرحهُ عند المورد ( ٣٢ ) .
____________________
(٩٦) رجال السيد بحر العلوم ( ج ٤ ص ١٤٢ ) وانظر تنقيح المقال ( ١ / ١٩٤ ) .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)