المعصُومين عليهم السلام ، ورجال الشيخ على نَسَقه وترتيبه ، مع إِضْفاء صِبْغةٍ فنيّةٍ عليه وهو ترتيب أَسماء كل باب على حُروف المعجم (٨٧) .
فرجالُ الشيخ هو أَكْبَرُ كتاب ـ من القدماء ـ في طبقات أَصْحاب الأَئمّة عليهم السلام .
ثانياً ـ أَنَّ كتاب الرجال يحتوي على مجرد سَرْد أَسماء الرواة ، من دُون ذكر ما يرتبط بهم من اهتمامات رجالية تتعلَّقُ بأَحْوال الراوي ، من الوَثاقة والمَدْح او الضَعْف والقَدْح ، وسائر التفاصيل التي يَهْتَمُّ بها علماءُ الرجال .
وإِنّما التركيزُ فيه على تَعْيين الطبقة بذكْره في الباب المعيَّن رغْمَ تشخُّص الراوي باسمه واسم أَبيه وما يحتاج الى تَعْيِينه من الأَلقاب والمضافات .
وهذا هو دَيْدن أَصحاب الطبقات .
واعتقِدُ أَنّ المقدارَ الذي ذكره الشيخ من التَوْثيق والتَضْعيف في كتاب الرجال أَحيانا إِنّما هو في الموارد التي يُؤثّر ذلك فيها لتَعْيين الراوي ، ولتفصيل ذلك محل آخر .
ثالثاً ـ أَنَّ الشيخ الطوسي في هذا الكتاب يُؤكِّدُ على أُمور لا ثَمَرةَ لها إِلّا تَعْيين الطبقة ، ويَسْتَعْمِلُ أَساليبَ والفاظاً خاصةً بكُتب الطبقات ، واليك نماذجَ منها :
١ ـ تَعْيينُ الإمام المروي عنه ، ولو أَكْثر من واحدٍ .
مع أَنَّ كتاب الشيخ موضوعٌ على الأَبواب ، ومُبَيَّنٌ في مقدَّمته أَنَّه يَذْكرُ في كلّ بابٍ مَنْ روى عن ذلك الإمام ، فمع ذلك نَراهُ يُصرِّحُ في ترجمة الشخص في الباب أَنّه روى عن الإمام الآخر ، مع ذكره في بابه أَيضاً ، وهذا إِنْ دَلَّ على شيءٍ فإنّما يَدُلُّ على أَنَّ غرضَ الشيخ هو التأكيد على طبقة الرواي .
فكثيراً ما يقولُ في باب أَصحاب الباقر عليه السلام : روى عنه وعن أَبي عبد الله عليهما السلام .
انظر ( ص ١٠٨ و ١١٠ و ١١١ و ١١٣ و ١١٧ و ١١٩ و ١٢٠ و ١٢١ و ١٢٣ و ١٣٩ ) .
أَو يقولُ : « روى عنهما » والمقصودُ الباقِر والصادِقُ عليهما السلام ، اُنظر :
____________________
(٨٧) الفهرس للطوسي ( ص ٤٥ ) رقم ( ٦٥ ) .
ولاحظ الذريعة ( ج ١٥ ص ١٤٧ ) ، ومنتقى الجمان ( ج ١ ص ٣٥ ) طبعة جماعة المدرسين ـ قم .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)