بالحمّام ؟ ثم لو كانت المادة لاحقة به من أسفله هل يكفي ذلك أم لا ؟
وهل بنفس ملاقاة المادة للحوض يحكم بطهارته أو تعتبر أغلبيتها فيه ؟ وكذا ماء الغيث المطهر ، هل له حد أو أي قطرة وقعت كفت ؟
الجواب : لا فرق بين الحمّام وغيره هنا ، وإنما يظهر الفرق لو قلنا بأن الحمّام لا يشترط في مادته الكرية ، أما على القول بالإشتراط فلا فرق البتة . ولا فرق بين النابع من أسفله أو الجاري من أعلاه مع [ كون ] (٤٤) المادة كراً . وأما الأغلبية فالأحوط اعتبارها فيه وفي الغيث أيضاً .
المسألة الثانية عشرة : ما قوله فيما يتخذ من الفضة ميلاً للكحل ، وغلافاً للتعاويذ ، وحلقاً للمّ شعر الرأس ، وغير ذلك بما لا يسمّى لباسا ولا آنية ، هل هو حرام فتبطل الصلاة مع لبسه أم لا ؟
وهل يحرم بيع ما يستعمل من آلات الركوب كالسرج واللجام والركاب مربكاً (٤٥) بالذهب أم لا ؟
الجواب : كل ذلك جائز لا تحريم فيه لعدم مسمّىٰ الآنية ، لما صح أنّ النبي صلّی الله عليه وآله كان في قصعته حلقة من فضة ، واتخذ أيضا أنفا من فضة عرفجة بن سعد واسر فاتخذ من ذهب بإذن النبي . وكان للكاظم عليه السلام مرآة عليها فضة . (٤٦) وقال الصادق عليه السلام : كان نعل سيف رسول الله فضة ، وفيه حلق من فضة . (٤٧) .
وامّا المركب واللجام والمركب المحلّىٰ بالفضة فجائز . أمّا الذهب فالظاهر المنع ، وقد أوردت خبرين في تحلية السيف والمصاحب بالذهب وأنه جائز في كتاب الذكرى (٤٨) .
المسألة الثالثة عشرة : ما قوله في غير الكتابي إذا وجدناه تاجراً في بلد إسلامي ، هل يحل ماله أم لا ؟ وكذا الكتابي الذي لم يؤدّ جزية ، كالفرنجي المعلوم أو المظنون
____________________
(٤٤) ليس في النسختين واضفناه لاستقامة العبارة .
(٤٥) قال في الصحاح : ربكت الشيء أربكه ربكاً : خلطته ( الصحاح ٤ : ١٥٨٦ ) .
(٤٦) الكافي ٦ : ٢٦٧ / ٢ ، التهذيب ٩ : ٩١ / ٣٩٠ ، المحاسن : ٥٨٢ الوسائل ب ٦٥ من أبواب النجاسات ح ١ .
(٤٧) الكافي ٦ : ٤٧٥ / ٤ الوسائل ب ٦٤ من أبواب أحكام الملابس ح ٢ .
(٤٨) الكافي ٦ : ٤٧٥ / ٥ ، ٧ الذكرىٰ : ١٨ ، الوسائل ب ٦٤ أبواب أحكام الملابس ح ١ و ٣ .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)