وأما البضاعة فلا حظّ لها من الإنفاق إلّا باذن المالك ، فإن أذن وزع والّا يقبلها على العامل تنزيلا لها منزلة ماله ، فانه لو كان له مال غير مال المضاربة بسط على الجميع ، ولا فرق بين اشتراط أرباب مال المضاربة التوزيع أو بين السكوت عن ذلك ، هذا في نفقة العامل (٧) .
وأما النفقة على المال ، فالمأخوذ من البضاعة ما يخصها من النفقة عليها ، شرط على المالك ذلك أو لا ، فمظنته للعرف .
المسألة الثالثة منها : ما قوله في شخص أخّر الطهارة في أول الوقت متعمداً حتى بقي من الوقت مقدار الصلاة لا غير ، هل له استباحتها بالتيمّم لو كان الطهور الاختياري حاضراً ، نظراً إلى ضيق الوقت ، وقد ذكر شيخنا في التحرير ما يفيد هذا المعنى (٨) ، أم ليس له أن يستبيحها إلّا بالطهور المائي ، نظرا الى تعمّده الإخلال ، وحينئذ يجب عليه القضاء ؟ .
وهل لو كان على بدنه نجاسة والحال هذه يباح له التيمّم وتصح (٩) صلاته وتبرأ ذمته أم لا ؟ .
وهل لو كان في البدن قرح أو جرح لا يرقى أو رقى أو خيف من استعمال الماء وعلى المكلف غسل ، هل يجوز معه التيمّم أم يستعمل الجبائر ويمسح عليها ؟
ولو (١٠) كان البدن كله نجساً وليس هناك ماء للتطهير ، هل يباح التيمّم مع نجاسة أعضائه أم تسقط الصلاة أو (١١) حصل ما يطهّر البعض ، بحيث يكفي لغسل أعضاء الوضوء وللوضوء ، أو يخفف به النجاسة عن باقي البدن ويستبيح بالتيمم ؟
الجواب : إذا بقي من الوقت قدر الطهارة بالماء وركعة تطهّر بالماء قطعاً ، وإن قصر عن ذلك وبالتيمّم يبقىٰ ذلك تيمّم وصلّى ، فإن كان ذلك التأخير بغير تفريطه فلا قضاء عليه ، وإن فرّط في ذلك ، والذي اختاره الشيخ الأفضل في التذكرة (١٢) أنّه
____________________
(٧) في ق : الحامل .
(٨) التحرير ١ : ٢١ .
(٩) في ق ، ن : تصح ، وما اثبتناه أنسب .
(١٠) في ق : أو .
(١١) في ن : لو .
(١٢) التذكرة ١ : ٦٠ .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)