رأس ماله في السنة جميعه ، هل يجب عليه الخمس أم لا ؟ افتنا مأجورا .
الجواب : قال دام ظله : يديم فواضل مولانا وفضائله ، ويتقبل فرائضه ونوافله ، الأصحاب معرضون عن هذا القول مع قيام الدليل على قوته ، لدخوله في مسمى الغنيمة ، واتّباعهم أولى ، تمسّكا بالأصل وما عليه المعظم .
والمراد بمحل النزاع : المملوك بهبة غير معتاض عنها ، أما الهبة المعوّض عنها فهي كالبيع قطعاً ، ولو أنّ التاجر فعل ذلك لم يسقط عنه الخمس . والمعاملات هنا بحكم البيع .
وأمّا هبة البيع في أثناء السنة والضيافة غير المعتادة وشبه ذلك فهو يخرج عن العهدة ، لأنه المعتبر في الإنفاق : عدم الإسراف والإقتار ، فالمسرف يحسب عليه والمقتّر يحسب له ، وأما الضيافة المعتادة فهي تغتفر هنا .
المسألة الثانية : ما قوله ـ دام فضله ـ في شخص بيده مال على وجه المضاربة لعدة أشخاص ، وله عليه نفقة على الوجه المقرر شرعا وعرفا ، لو أنفق من أحد الأموال المتعدّدة على نية المحاسبة والمقاصة ، أو من ماله بالنية المذكورة ، هل له المحاسبة وتوزيع ذلك المخرج في النفقة فيما بعد وأخذ القسط من كل مال على حدة أم لا ؟
وهل لو كان بيد العامل مال آخر على سبيل البضاعة لشخص غير رب المضاربة أوله ، وشرط على العامل توزيع النفقة على مجموع ما بيده ، هل يلزم الشرط وتكون النفقة على الجميع ويلزم مال البضاعة قسط ؟ أو يلزم الشرط ويكون قسطه على العامل ؟ أو لا يلزم الشرط وتكون النفقة مختصة بمال المضاربة ؟ .
ولو (٤) لم يكن الشرط حاصلا هل يلزم مال البضاعة قسطه ، أم على تقدير لزوم قسطه (٥) هل يكون على العامل أو في المال نفسه ؟ افتنا مأجورا .
الجواب : نعم له الإنفاق من ماله بنية الرجوع ، وأما من بعض الأموال فلا يجوز الّا مع تعذّر الإنفاق من المال الآخر ، ولو تعذّر فأنفق بنية البسط جاز ، والمحكم (٦) في ذلك العرف .
____________________
(٤) في ق : لو .
(٥) في ق : وقسطه .
(٦) في ق ، ن : الحكم .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)