ومولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه جالس عند رأسه الشريف فعطس واستوى جالساً فقلت له : يا مولاي ، إيش حديث صلاة المضايقة ؟ فأومىٰ بوجهه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، من غير أن يتكلّم . فقال أمير المؤمنين عليه السلام من غير أن أسألة : « إذا كان على الإنسان ـ أو قال : الشخص ـ صلاةً قضاها في مدّة ، ثمّ صلّى تلك المدّة في مدّة ، والمدّة في مدّة ، تكون المدّة الأخيرة مضايقة » .
وانفهم (٣٧) من ذلك أنّه إذا كان على الشخص سنتان ، ثمّ صلّاها في سنة ، وصلّى تلك السنة في شهر ، يكون قضاء ذلك الشهر مضايقة .
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس : هذا آخر لفظ صديقي الوزير محمد بن أحمد العلقمي ، ضاعف الله سعادته ، وشرّف خاتمته .
* * *
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس الحسني : وتفضّل الله ، ومولانا المهديّ صلوات الله عليه ، عليَّ ، وإليَّ ، بآيات باهرة له صلوات الله وسلامه عليه :
أقول : ومنها :
بسم الله الرحمن الرحيم وصلاته على سيّد المرسلين محمد وآله الطاهرين ، يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس : كنت توجّهت أنا وأحي الصالح محمد بن محمد بن محمد القاضي الآوي ، ضاعف الله سعادته ، وشرّف خاتمته ، من الحلّة إلى مشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ، في يوم الثلاثاء ، سابع عشر جمادى الآخرة ، سنة إحدى وأربعين وستّمائة ، فاختار الله لنا المبيت في مسجد بالقرية التي تسمّى درره (٣٨) بناء سنجار ، وبات أصحابنا ودوابّنا في القرية ، وتوجّهنا منها أوائل نهار يوم الأربعاء ، ثامن عشر الشهر المذكور ، فوصلنا إلى مشهد مولانا علي صلوات الله وسلامه عليه قبل ظهر يوم الأربعاء المذكور ، فزرنا وجاء الليل ليلة الخميس تاسع عشر جمادی الآخرة المذكورة ، فوجدت من نفسي إقبالاً على الله ، وحضوراً وخيراً كثيراً ، فشاهدت ما يدلّ على القبول ، والعناية والرأفة ، وبلوغ المأمول والضيافة .
____________________
(٣٧) كذا في الأصل حكاية ، والصحيح : ويُفهم .
(٣٨) كذا في الأصل ، ولم نجد في معجم البلدان قرية بهذا الإسم .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)