ورّاماً (٣١) ـ رضوان الله عليه ـ صلّى خلفه مؤتمّاً به ، ما هذا لفظه :
خط الخازن أبي الحسن المذكور .
رأيت في منامي ، ليلة الأحد ، سادس عشر جمادی الآخرة ، أمير المؤمنين والحُجّة عليهما (٣٢) السلام ، وكان على أمير المؤمنين ثوب خشن ، وعلى الحُجّة ثوب ألين منه ، فقلت لأمير المؤمنين : يا مولاي ، ما تقول في المضايقة ؟ فقال لي : « سل صاحب الأمر » ، ومضى أمير المؤمنين ، وبقيت أنا والحُجّة ، فجلسنا في موضع ، فقلت له : ما تقول في المضايقة ؟ فقال قولا مجملا : « تصلي » فقلت له قولاً هذا معناه واختلفت الفاظه : في الناس (٣٣) من يعمل نهاره ويتعب ، ولا يتهيّأ له المضايقة ، فقال : « يصلّي قبل آخر الوقت » فقلت له : ابن إدريس [ يمنع من الصلاة قبل آخر الوقت ثمّ التفتُّ فإذا ابن إدريس ] (٣٤) ، ناحية عنّا ، فناداه الحُجّة عليه السلام : « يا ابن إدريس ، يا ابن إدريس » فجاء ولم يسلّم عليه ، ولم يتقدّم إليه ، فقال له : « لِمَ تمنع (٣٥) الناس من الصلاة قبل آخر الوقت ، أسمعت هذا من الشارع ؟ ! » فسكت ولم يعد جواباً ، وانتبهت في أثر ذلك ، وصلّى الله على سيّدنا محمد وآله .
ورأيت أيضاً بخط الخازن أبي الحسن ، ما هذا لفظه :
____________________
(٣١) قال الشيخ منتجب الدين في الفهرست : ١٩٥ / ٥٢٢ : « الأمير الزاهد أبو الحسين ورّام بن أبي فراس ، بالحلّة ، من أولاد مالك بن الحارث الأشتر النخعي صاحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام » .
وقال في المستدرك ٣ : ٤٧٧ : « الشيخ الأمير الزاهد أبو الحسين ـ ويقال أبو الحسن ـ ورّام بن أبي فراس ورّام بن حمدان بن عيسى بن أبي نجم بن ورّام بن حمدان بن خولان بن إبراهيم من مالك بن الحارث الأشتر النخعي ، العالم الفقيه الجليل المحدّث المعروف ، صاحب كتاب « تنبيه الخاطر » الملقّب بمجموعة ورّام ـ إلى أن قال : ـ توفّي ثاني محرّم سنة ٦٠٥ على ما ضبطه ابن الأثير في الكامل ـ إلى أن قال : ـ وقال الشهيد رحمه الله في شرح الإرشاد : ومن الناصرين للقول بالمضايقة الشيخ الزاهد أبو الحسن ورّام بن ابي فراس رضی الله عنه ـ فإنّه صنّف فيها مسألة حسنة الفوائد جيّدة المقاصد » .
وقال السيد علي بن طاووس في فلاح السائل : « كان جدّي ورّام بن أبي فراس ـ قدّس الله جلّ جلاله روحه ـ ممّن يُقتدى بفعله ، وقد أوصى أن يجعل في فمه بعد وفاته فصّ عقيق عليه أسماء أئمّته صلوات الله عليهم » .
(٣٢) في الأصل : « عليهم » والكلام عن إمامين .
(٣٣) في الأصل : « للناس » ، وما أثبتناه أوفق للسياق ، وكذا ورد في البحار .
(٣٤) وما بين المعقوفين سقط من الأصل وأثبتناه من البحار .
(٣٥) في الأصل : « يمنع » والصحيح ما أثبتناه بقرينة ما بعده .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)