اسمه ونسبه نقلاً من كتاب » (٢) .
وقال المحقّق البحراني رحمه الله ـ صاحب « الحدائق الناضرة » ـ : « واُمّهما [ أي السيد رضي الدين أبو القاسم علي ، والسيد جمال الدين أبو الفضائل أحمد ] ـ على ما ذكره بعض علمائنا ـ بنت الشيخ مسعود ورّام بن أبي الفراس بن فراس بن حمدان ، واُم اُمّهما بنت الشيخ الطوسي ، وأجاز لها ولاُختها ـ اُمّ الشيخ محمد بن إدريس ـ جميع مصنّفاته ومصنّفات الأصحاب ، ويؤيّده تصريح السيد رضي الدين ـ رضي الله عنه ـ عند ذكر الشيخ الطوسي بلفظ ( جدّي ) ، وكذا عند ذكر الشيخ ورّام بلفظه » (٣) .
وقال المحدّث النوري رحمه الله في خاتمة المستدرك ـ بعد إيراد ما تقدّم عنهما ـ : « ولا يخفى أنّ الذي يظهر من مؤلفات السيّد أنّ اُمّه بنت الشيخ ورّام الزاهد ، وأنّه ينتهي نسبه من طرف الأب إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي ـ رحمه الله ـ ، ولذا يعبّر عنه أيضاً بالجدّ .
وأمّا كيفيّة الإنتساب إليه ، فقال السيّد في الإقبال : فمن ذلك ما رويته عن والدي ـ قدّس الله روحه ونوّر ضريحه ـ فيما قرأته عليه من كتاب المقنعة ، بروايته عن شيخه الفقيه حسين بن رطبة ، عن خال والدي أبي علي الحسن بن محمد ، عن والده محمد بن الحسن الطوسي ـ جدّ والدي من قبل اُمّه ـ عن الشيخ المفيد ، إلى آخره .
فظهر أنّ انتساب السيّد إلى الشيخ من طرف والده أبي إبراهيم موسى الذي اُمّا بنت الشيخ ، لا من طرف اُمّه بنت الشيخ ورّام .
وما ذكروه من أن اُمّ اُمّ السيّد ـ يعني زوجة ورّام ـ بنتُ الشيخ فباطلٌ من وجوه .
أمّا أوّلاً : فلأنّ وفاة ورّام في سنة ٦٠٦ ، ووفاة الشيخ سنة ٤٦٠ ، فبين الوفاتين مائة وستّة وأربعين سنة ، فكيف يتصوّر كونه صهراً للشيخ على بنته وإنْ فُرِضَتْ ولادةُ هذه البنت بعد وفاة الشيخ ـ مع أنّهم ذكروا أنّ الشيخ أجازها ـ ؟ !
وأمّا ثانياً : فلأنّه لو كان كذلك لأشار السيّد في موضع من مؤلّفاته لشدّة حرصه على ضبط هذه الاُمور .
____________________
(٢) بحار الأنوار ١٠٧ : ٣٧ .
(٣) لؤلؤة البحرين : ٢٣٦ ، ونقله عنه صاحب « روضات الجنّات » يعتمدا عليه .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)