|
أيا ولدي دعوتُك لو أجبتا |
|
إلى ما فيه نفعك لو عقلتا |
|
إلى علمٍ تكون به إماماً |
|
مُطاعاً إن نَهيتَ وإن أمرتا |
|
ويجلو ماءَ عينِكَ من غشاها |
|
ويهديكَ السبيل إذا ضللتا |
|
وتحمل منه في ناديكَ تاجاً |
|
ويكسوك الجمالَ إذا اغتربتا |
|
ينالك نفعُهُ ما دمتَ حيّاً |
|
ويبقى نفعُهُ لك إن ذهبتا |
|
هو العضبُ المهنّدُ ليس يهفو |
|
تصيب به مَقاتلَ من ضربتا |
|
وكنزاً لا تخاف عليه لصّاً |
|
خفيفَ الحملِ يوجد حيث كنتا |
|
يزيد بكثرةِ الإنفاقِ منه |
|
وينقص إن به كفّاً شددتا |
|
فلو أنْ ذقتَ من حلواه طعماً |
|
لآثرت التعلّم واجتهدتا |
|
ولم يشغلك عن هذا متاعٌ |
|
ولا دنياً بزخرفها فتنتا |
|
ولا أنهاك عنه أنيقُ روضٍ |
|
ولا عدر حرييه كلفتا (١) |
|
جعلتَ المال فوق العلم جهلاً |
|
لعمرك في القضيّة ما عدلتا |
|
وبينهما بنصّ الوحيّ بينٌ (٢) |
|
ستعلمه إذا ( طه ) قرأتا |
|
فإن رَفَعَ الغنيّ لواءَ مالٍ |
|
فأنتَ لواءَ علمكَ قد رَفعتا |
|
ومهما اقتضَّ (٣) أبكارَ الغواني |
|
فكم بكرٍ من الحكم اقتضضتا |
|
وإنْ جَلَسَ الغنيُّ على الحشايا |
|
فأنتَ على الكواكبِ قد جلستا |
|
ولو ركب الجيادَ مسوّماتٍ |
|
فأنتَ مناهجَ التقوى ركبتا |
|
وليسَ يضرّك الإقتارُ شيئاً |
|
إذا ما كنتَ ربَّك قد عرفتا |
|
فيا (٤) من عنده لك من جميلٍ |
|
إذا بفناءِ ساحتهِ أنختا |
|
فقابلْ بالصحيح قبول قولي |
|
وإن أعرضتَ عنه فقد خسرتا |
|
وإن رابحته قولاً وفعلاً |
|
وتاجرت الإلٰه فقد ربحتا |
____________________
(١) كذا ، ولعل المناسب :
|
....... |
|
ولا غُدَرٍ بجريتها كُلفتا |
والغُدَر ، جمع غدير .
(٢) البين : البعد .
(٣) إقتضّ وافتضّ بمعنى .
(٤) كذا ، ولعلّ الصواب : فكم .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)