فيه : انّ منها ما اخرجه الصدوق في ( من لا يحضره الفقيه ) ، فقد قال المحدّث العاملي انّه رحمه الله : « قال في باب فرض الصلاة ، قال النبي صلّی الله عليه وآله : يكون في هذه الاُمة كل ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة » (٦٩) .
الثاني : لو سلّم تواتر هذه الأحاديث في السند وصحتها في الدلالة لما ثبت بها انّ التحريف قد وقع فيما مضى من الزمن ، فلعلّه يقع في المستقبل زيادة ونقيصة ولكن تجويز وقوع ذلك سواء في الماضی أو المستقبل ، ينافي ما تقدّم من الأدلة القويمة والشواهد الرصينة على امتناعه ، لا سيّما وان الله سبحانه قد وعد وضمن حفظ القرآن إلى يوم القيامة .
الثالث : انّ المراد بالمماثلة والمشابهة ليس من جميع الوجوه ، وانّها المراد بها المماثلة من بعض الوجوه .
وبهذا الجواب اكتفى السيد الطباطبائي (٧٠) وهو الصحيح ، فانّ كثيراً من القضايا التي وقعت في الاُمم السالفة لم تقع في هذه الاُمة ، وبعضها لن يقع أصلاً ، ومنها ما سيقع في المستقبل قطعاً .
____________________
(٦٩) الإيقاظ : ٩٩ .
(٧٠) الميزان ١٢ : ١٢١ ـ ١٢٢ .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)