ولو كان اسم « علي » مذكوراً في القرآن لم يحتج إلى ذلك النصف ، ولا إلى تهيئة ذلك الإجتماع الحافل بالمسلمين ولما خشي رسول الله صلّی الله عليه وآله من إظهار ذلك ، ليحتاج إلى التأكيد في أمر التبليغ » .
وقال بالنسبة إلى هذا الحديث بالذات :
« على انّ الرواية الأخيرة المروية في الكافي مما لا يحتمل صدقه في نفسه ، فانّ ذكر إسم علي عليه السلام في مقام إثبات النبوّة والتحدّي على الإتيان بمثل القرآن لا يناسب مقتضى الحال » .
قال : « ويعارض جميع هذه الروايات صحيحة أبي بصير المروية في الكافي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ) .
قال : فقال : نزلت في علي بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السلام .
فقلت له : انّ الناس يقولون : فما له لم يسمّ علياً وأهل بيته في كتاب الله ؟
قال عليه السلام : فقولوا لهم : انّ رسول الله صلّی الله عليه وآله نزلت عليه الصلاة ولم يسمّ لهم ثلاثا ولا أربعا ، حتى كان رسول الله صلّی الله عليه وآله هو الذي فسّر لهم ذلك .
فتكون هذه الصحيحة حاكمة على جميع تلك الروايات وموضّحة للمراد منها » (٤٥) هذا ، وقد تقدّم عن الشيخ البهائي قوله :
« وما اشتهر بين الناس من إسقاط إسم أمير المؤمنين عليه السلام منه في بعض المواضع ، مثل قوله تعالى ( يا أيّها الرسول بلّغ ما اُنزل إليك ـ في علي ـ ) وغير ذلك فهو غير معتبر عند العلماء » (٤٦)
الحديث الحادي عشر : فيجاب عنه ـ بعد غضّ النظر عن سنده ـ بانّ الشيخ الطبرسي ـ رحمه الله ـ وغيره رووه عن ابن سنان بدون زيادة « ثم قال . . . » (٤٧) .
____________________
(٤٥) البيان ١٧٨ ـ ١٧٩ .
(٤٦) نقله عنه في آلاء الرحمن : ٢٦ .
(٤٧) مجمع البيان المجلد ٤ : ٣٣٤ .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)