|
مهاةٌ أعارتْ ظبيةَ البان جيدَها |
|
وعَلَمَّتِ المَيلُ المُثَقَّفَ والغُصنا ( ٣٠ ) |
|
تَعلَّقَها قلبي فخالط حبُّها |
|
دمي فجرى دمعي عليها دماً أقنىٰ |
|
فيا عاذلي لو ذقتَ بعض صبابتي |
|
عذرتَ وما خِلُو الحشاشةِ كالمُضنىٰ |
|
ولكنّني أَرجو الخلاصَ من الهوى |
|
بمدحِ رسولِ اللهِ شمسِ الهُدى الأَسنى |
|
ومدحِ أَميرِ المؤمنين وزيرهِ |
|
وأَبنائِهم أَكرِمْ بهم سادةً أَبنا |
|
فيا سائقَ الوجناءِ تعنَقُ في البُرى |
|
رويداً ـ رعاك الله ـ يا سائقَ الوَجنا |
|
على قبرِ خيرِ الرسلِ قف بي لعلني |
|
أُعللُ قلباً بالجوى والنوى مُعنى |
|
وماذا على ريح الصبا لو تحملتْ |
|
رسالةَ مشتاقٍ إِلى ذلك المغنى |
|
لأَكرم مبعوثٍ إِلى خيرِ أُمةِ |
|
بخيرِ كتابٍ واضحِ اللفظِ والمعنى |
|
إلى المرسَلِ الهادي البشيرِ محمدٍ |
|
أَجلِّ الوری شأْناً وأَثبِتها رُكنا |
|
إِلى خيرِ خلق اللهِ أَحمدِها ومَن |
|
دنا فتدلى قابَ قوسين أَو أَدنى ( ٤٠ ) |
|
نبيّ الورى الأُمي أَفضل من مشى |
|
وأَشرف من لبى وطاف ومن . . . (٩) |
|
فتى جاء بالقرآن من عندِ ربِّهِ |
|
إِلينا فآمنّا هناك وصَدَّقنا |
|
وعلّمنا خيرُ الورى أَمرَ دينِنا |
|
وأَدَّبنا حباً لنا فتأَدَّبْنا |
|
ولما مضى عنا تخلفَ بعدَهُ |
|
علينا عليُّ وَهْوَ أَولى بنا مِنّا |
|
عليُّ أَميرُ المؤمنين وسيدُ الو |
|
صيين والساقي على الكوثرِ الأَهنى |
|
إِمامُ هدىً تحيى القلوبُ بذكرِهِ |
|
ويُجلىٰ العمى عنّا باسمائِهِ الحسنى |
|
فتَى لم تزل من زهدِهِ وعفافِهِ |
|
سجيتُه في الله لينةٌ خَشنا |
|
فتىً لم يخفْ في اللهِ لومةَ لائمٍ |
|
وجاهد حتى قاتل الإنسَ والجنّا |
|
يميناً به لولاه لم ندرِ ما الهدى |
|
ولكن دعانا للرشادِ فآمنّا |
|
فُطِرْتُ على حبِ النبيِّ وآلِهِ |
|
فأَلفيتُه فرضاً وألفيته حِصنا ( ٥٠) |
|
جزى الله بالخيراتِ آباءَنا على |
|
محبِتِهمْ من حيث أَوصت بها الأَبنا |
|
ومن أُمّهاتِ طاهراتٍ من الخَنا |
|
تؤدّبنا في حبِّهم فتأدّبنا |
|
وإنّي لمشتاقٌ لتقبيلِ تربةٍ |
|
حوت منك ذاك النور أَو يَدَك اليُمنى |
* * *
____________________
(٩) سقطت القافية ، كذا في الأَصل .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)