ابن الصلاح : ٣٠٥ ، وفتح المغيث : ٢ / ١٤٥ ، وتدريب الراوي : ٢ / ٦٨ وغيرها ، ونذكرها مجملاً وتفصيلها في المصنّفات المختصّة بتاريخ الخطّ والكتابة .
منها : قلب النقط ، بجعل النقط التي هي فوق المعجمات تحت ما يشاكلها من المهمَلات فتكون العين هكذا : ( ع ) أو ( ع ) .
ثمّ إنّهم اختلفوا في النقط التي تحت حرف السين ، فقيل : كصورة النقط من فوق فتكون هكذا : ڛ ؛ وقيل : لا ، بل تجعل من تحت مبسوطة صفّاً ، هكذا : ...س ، وقال في المقدّمة : والتي فوق الشين المعجمة تكون كالأثافي ، والأثافي : مأخوذة من الأحجار الثلاث التي توضع تحت القدر .
ومنها : وضع هلال كقلامة الظفر مضجعة على قفاها على المهمَلات ، هكذا : س .
ومنها : جعلُ حاءٍ مفردةٍ صغيرةٍ : ( حـ ح ) تحت الحاء المهمَلة لئلّا تُقرأ خاءً ، أو صادٍ كي لا تقرأ ضاداً ، أو سينٍ على السين كي لا تقرأ شيناً . . وهكذا سائر الحروف المهمَلة الملتبسة . قيل : وعليه عمل أهل المشرق والأندلس .
ومنها : ما وجد في بعض الكتب القديمة من جعل خطّ صغير كفتحة ، هكذا : سَ ، وقيل : كهمزة ، وفي بعض النسخ تحتها همزة .
ثمّ إنّهم اختلفوا في الكاف واللام ، فالكاف إذا لم تُكتب مبسوطة تُكتب في بطنها كاف صغيرة أو همزة ، هكذا : ك ، ككـ . واللام تكتب في بطنها لامٌ ، أي هذه الكلمة بحروفها الثلاثة : للام
ثمّ إنّ الهاء ـ آخر الكلمة ـ تكتب عليها هاء مشقوقة هكذا : ( الرحمةه ) حتى تتميّز عن هاء التأنيث التي في الصفات ونحوها . . وغير ذلك من مصطلحات الكتابة آنذاك ، مع ما في غالب العلوم من آداب خاصّة بها لكتابتها كالحديث والرجال ، راجعها في مظانّها .
الخامسة عشرة : إذا كثرت نسخ
الكتاب وتشابه بعضها ببعض تشابهاً كثيراً من جهة الزيادة والنقيصة والهوامش والأخطاء والتصحيف والتحريف وغير ذلك ، فيحتمل أن تكون هذه النسخ منقولة عن أصل واحد ، عند ذلك تجعل النسخ المتشابهة فئات ويرمز لكل فئة بحرف ، ويتّخذ من كل فئة نسخة تمثّلها عند اختلاف النسخ ،
![تراثنا ـ العدد [ ٦ ] [ ج ٦ ] تراثنا ـ العدد [ 6 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2636_turathona-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)