ـ عليهم آلاف التحية والسلام ـ ، وليكن ذلك صريحاً من غير الرمز له بأمثال ـ ص ـ و ـ ع ـ ، ولا يسأم من تكرّره ولو في سطر واحد ، ومن غفل عنه أو تكره حرم حظاً عظيماً ، بذا قامت سيرة الأقدمين والأواسط من أهل الحديث والأساطين ، وهذه السيرة جارية في اسم الله تعالى أيضاً ، فينبغي انه إذا كتب اسمه سبحانه أتبعه بما هو لائق بشأنه من التعظيم والتمجيد ، وهذا مما يساعد عليه العقل وصريح بعض النصوص ، كما لا يخفى ، وكذا ينبغي الترحّم والترضي بعد ذكر الصحابة الأخيار والعلماء الأبرار رحمة الله عليهم ورضوانه .
هذا ، وقد ذكروا كراهة الرمز بالصلاة والترضي في الكتابة كما يفعله غير أهل الحديث غالباً ، وهو متعارف في زماننا عامة ، بل صرح جمع بكراهة الإقتصار على الصلاة بدون التسليم ، وتشتدّ الكراهة في الصلاة البتراء وتسليمها ، بأن لا يذكر آل الرسول ـ صلى الله عليه وعليهم ـ كما تعورف عند العامة مع ما عندهم من النصوص الصريحة في النهي عن ذلك وذمّه .
وقد فصّلنا الكلام في تعليقنا على المقباس ، باب آداب كتابة الحديث ، فلاحظ !
العاشرة : إذا كان للحديث إسنادان أو أكثر تامّان أو ناقصان كتبوا عند الإنتقال من إسناد إلى إسناد : ح ، ويقال لها « حاء الحيلولة » أو « علامة التحويل » من إسناد إلى آخر ، فيقرأ القاریء حاء تامّة ليدل على التحويل ، قال ابن الصلاح في المقدّمة ص ٣٢١ : « ولم يأتنا عن أحد ممّن يُعتمد بيان لأمرها » ، وكتب جمع من الحفّاظ بدلاً منها : صح ، ومنع منها آخرون ، لإشعارها بكونها رمزاً للتصحيح .
وقيل : الحاء رمز للتحول من إسناد إلى إسناد آخر .
وقيل : لانها تحول بين الإسنادين فلا تكون من الحديث فلا يلفظ عندها بشيء .
وقيل : هي رمز لقولنا : الحديث .
وقيل : إنّ الحاء رمز عن ( صح ) ، لئلا يتوهم أن في متن الحديث سقط ، ولئلا يركب الإسناد الثاني على الإسناد الأول فيجعلهما واحداً .
وجمع من مشايخ محدّثينا رضوان الله عليهم كالكليني
والشيخ يكتفون بحرف
![تراثنا ـ العدد [ ٦ ] [ ج ٦ ] تراثنا ـ العدد [ 6 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2636_turathona-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)