تضلوا بعدي أبدا . . . » (٥٠) .
وهذا يقتضي أن يكون القرآن الكريم مدوّناً في عهده صلّی الله عليه وآله وسلّم بجميع آياته وسوره حتى يصح إطلاق إسم الكتاب عليه ، ولذلك تكرر ذكر الكتاب في غير واحد من سوره الشريفة .
كما انّه يقتضي بقاء القرآن كما كان عليه على عهده صلّی الله عليه وآله وسلّم إلى يوم القيامة ، لتتمّ به ـ وبالعترة ـ الهداية الأبدية للاُمة الإسلامية والبشرية جمعاء ، ما داموا متمسكين بهما ، كما ينصّ عليه الحديث الشريف بألفاظه وطرقه ، وإلّا للزم القول بعدم علمه صلّی الله عليه وآله وسلّم بما سيكون في اُمته ، أو إخلاله بالنصح التام لاُمته ، وهذا لا يقول به أحد من المسلمين .
القسم الثالث الأحاديث الواردة في ثواب قراءة السور في الصلوات وغيرها
وقد وردت طائفة من الأحاديث في فضيلة قراءة سور القرآن الكريم في الصلوات وغيرها ، وثواب ختم القرآن وتلاوته في شهر رمضان وغير ذلك .
ولو كان تطرق النقصان في ألفاظ القرآن لم يبق مجال للإعتماد على شيء من تلك الأحاديث والعمل بها من أجل الحصول على ما تفيده من الأجر والثواب ، لاحتمال أن تكون كلّ سورة أو كلّ آية محرفة عما كانت نازلة عليه .
ومن تلك الأحاديث :
____________________________
(٥٠) حديث الثقلين من جملة الاحاديث التي لا يشك مسلم في صدورها من النبي صلّی الله عليه وآله وسلّم . فقد رواه عنه أكثر من ثلاثين من الصحابة واورده من علماء أهل السنّة ما يقارب الـ ٥٠٠ شخصية من مختلف طبقاتهم منذ زمن التابعين حتى عصرنا الحاضر من مؤرخين ومفسرين ومحدّثين غيرهم .
وهذا الحديث يدل بوضوح على عصمة الأئمة من العترة ووجوب اطاعتهم وامتثال أوامرهم والاهتداء بهديهم في الاُمور الدينية والدنيوية ، والأخذ بأقوالهم في الأحكام الشرعية وغيرها .
كما يدل على بقائهم وعدم خلو الأرض منهم إلى يوم القيامة كما هو الحال بالنسبة إلى القرآن .
وقد بحثنا هذا الحديث مسنداً ودلالة في ثلاثة أجزاء من كتابنا « خلاصة عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار » الذي طبع منه حتى الآن تسعة أجزاء .
![تراثنا ـ العدد [ ٦ ] [ ج ٦ ] تراثنا ـ العدد [ 6 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2636_turathona-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)