من تأليف الكتاب سنة ٤٥٧ .
وهو من أصحابنا بنصّ صاحب الرياض ، وله كتاب في فضائل أهل البيت عليهم السّلام . . .
بقي هنا شيء : وهو أنّ الشرفية فيما وجدناه على الأكثر بالفاء ، ولكن بالقاف اسم محلّة في واسط ، وهو واسطي ، فلعلّ الصحيح ابن الشرقية بالقاف ، ولكن أكثر ما وجدناه بالفاء ، وأكثر ما وجدناه الشرفية بدون ابن .
وأما كتابه عيون الحكم والمواعظ فهو أوسع وأجمع كتاب لحكم أمير المؤمنين عليه السّلام ، يشتمل على ١٣٦٢٨ كلمة ، قال المؤلّف :
الحمد لله فالق الحبّة باریء النسم . . . أمّا بعد ، فإنّ الذي حداني على جمع فوائد هذا الكتاب ، من حكم أمير المؤمنين أبي تراب ، ما بلغني من افتخار أبي عثمان الجاحظ ، حين جمع المائة حكمة الشاردة عن الأسماع الجامعة ، أنواع الانتفاع . . . ، فكثر تعجّبي منه . . . كيف رضي لنفسه أن يقنع من البحر بالوشل . . . ، فألزمت نفسي أن أجمع قليلاً من حكمه . . . ، وسمّيته بكتاب عيون الحكم والمواعظ وذخيرة المتّعظ والواعظ ، اقتضبته من كتب متبدّدة . . . مثل كتاب نهج البلاغة جمع الرضي . . . وما كان جمعه أبو عثمان الجاحظ ، ومن كتاب دستور الحكم . . . ، ومن كتاب غرر الحكم ودرر الكلم جمع القاضي أبي الفتح . . . ، ومن كتاب مناقب الخطيب ( الموفّق بن ) أحمد . . . ، ومن كتاب منثور الحكم ، ومن كتاب الفرائد والقلائد تأليف القاضي أبي يوسف يعقوب بن سليمان الإسفرائني ، ومن كتاب الخصال . . . ، وقد وضعته ثلاثين باباً ، واحد وتسعين فصلاً ، ثلاثة عشر ألفاً وستمائة وثمانية وعشرين حكمة ، منها على حروف المعجم تسعة وعشرون باباً ، والباب الثلاثون أوردت فيه مختصرات من التوحيد ، والوصايا . . .
أقول : وكلّ مخطوطات الكتاب فاقدة للباب الثلاثين ، حتى المخطوطات التي رآها صاحب رياض العلماء في القرن الحادي عشر كانت ناقصة ، قال في ترجمته في الرياض ٤ / ٢٥٣ : واعلم أنّ كتابه هذا مشتمل على ثلاثين باباً ، ولكن الموجود في النسخ التي رأيناها تسعة وعشرون باباً ، على ترتيب حروف التهجّي ، وقد سقط من آخره الباب الثلاثون . . .
أقول
: وهذا الكتاب من مصادر العلامة المجلسي ـ رحمه الله ـ في موسوعته الحديثيّة
![تراثنا ـ العدد [ ٥ ] [ ج ٥ ] تراثنا ـ العدد [ 5 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2621_turathona-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)