ووصايا وعهود وكلم وحكم ، منذ عهده وفي حياته عليه السّلام فما بعده ، حسب التسلسل الزمني ، فمنهم :
القرن الأوّل
١ ـ الحارث الأعور
ربّما كان أول جامع لكلام أمير المؤمنين والمدوّن لخطبه عليه السّلام هو الحارث الأعور ـ كما تقدّم ـ .
وهو الحارث بن عبد الله بن كعب بن أسد بن خالد بن حرث الهمداني الخارفي ، أبو زهير الكوفي ، المتوفّى سنة ٦٥ ، من رجال السنن الأربعة .
ترجم له ابن سعد في كتاب الطبقات الكبير ترجمة مطولة ٦ / ١٦٨ ، وروى فيه بإسناده أنّ علياً عليه السّلام خطب الناس فقال : من يشتري منّي علماً بدرهم ؟
فاشترى الحارث الأعور صحفاً بدرهم ثم جاء بها علياً فكتب له علماً كثيراً ، ثم إنّ علياً خطب الناس بعد فقال : يا أهل الكوفة غلبكم نصف رجل !
ولثقته عند الحسن والحسين فيما يرويه عن أبيهما عليهم السّلام ربّما كانا يسألانه لحثّ الناس على السؤال منه ، وسوقهم إليه ، فقد روى ابن سعد أيضاً بإسناده عن عامر ( الشعبي ) قال : لقد رأيت الحسن والحسين يسألان الحارث الأعور عن حديث علي .
على العكس من عمل المنافقين المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السّلام ـ وبغضه آية النفاق ـ حيث كانوا يرمونه بالكذب لينفروا الناس عنه ويشكّكوهم في الإعتماد عليه .
ولم تتّجه إليه التّهم إلّا لاختصاصه بأمير المؤمنين عليه السّلام وولائه له ـ وحبه آية الإيمان .
وترجم له المزي في تهذيب الكمال ٥ / ٢٤٤ ـ ٢٥٢ ، وفيه : انه كان أعلم الناس بحديث علي عليه السّلام ، وفيه : قال أبو بكر بن أبي داود : الحارث كان أفقه الناس ، وأفرض الناس ، وأحسب الناس ، تعلّم الفرائض من علي ( عليه السّلام ) .
![تراثنا ـ العدد [ ٥ ] [ ج ٥ ] تراثنا ـ العدد [ 5 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2621_turathona-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)