٤ ـ في عدم وجوب استيعاب الرأس في المسح للوضوء
قال : « وهذه الآية ( وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) يستدلّ بها أهل العراق (٢٩) على أنّ استيعاب الرأس بالمسح ليس الواجب ، خلافاً لقول مالك (٣٠) . وقال الشيخ أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي ـ أدام الله توفيقه ـ عند بلوغي في القراءة عليه من ( مُختصر أبي جعفر الطحاوي ) (٣١) الى هذه المسألة : سألت أبا علي الفارسي النحوي (٣٢) ، وأبا الحسن علي بن عيسى الرماني (٣٣) ؛ هل يقتضي ظاهر الآية إلصاق الفعل بجميع المحلّ أو بالبعض ؟ فقالا جميعاً : إذا التصق الفعل ببعض المحلّ فناوله الإسم . قال : وهذا يدلّ على الإقتصار على مسح بعض الرأس كما يقول أصحابنا » (٣٤) .
٥ ـ في حكم صلاة التطوّع بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس :
قال : « قد اختلف الفقهاء في ذلك ، فقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يتطوّع بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ، ولا بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ، وقال الشافعي : يجوز أن يصلّي في هذين الوقتين النفل الذي له سبب مثل تحيّة المسجد ، ولا يصلّى النفل المبتدأ الذي لا سبب له » (٣٥) .
٦ ـ في استحباب السجود على الأرض :
قال : « ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسّلام : ( تمسّحوا بالأرض فإنّها بكم برّة ) . . .
___________________________________
(٢٩) وهم على فقه أبي حنيفة .
(٣٠) أحد الائمة الأربعة للعامة توفي سنة ١٧٩ هـ .
(٣١) كتاب في فقه الحنفية للطحاوي المتوفّى سنة ٣٢١ هـ ، والخوارزمي توفّي سنة ٤٠٣ هـ .
(٣٢) من مشايخ الرضي وهو أحد الائمة في علم العربية ، تُوفّي سنة ٣٧٧ هـ .
(٣٣) هو من مشايخ الخوارزمي ، وتوفّي سنة ٣٨٤ هـ .
(٣٤) تلخيص البيان : ٢٠٥ طبعة بغداد ، و ٢٨٠ طبعة مصر .
(٣٥) المجازات النبوية : ٣٧٦ .
![تراثنا ـ العدد [ ٥ ] [ ج ٥ ] تراثنا ـ العدد [ 5 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2621_turathona-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)