بعض الخبراء الأجانب ذوي الشهرة العالميّة مثل الدكتور جون هايز ، الخبير الأوّل في العالم في شؤون الفخار. وفي الجهة المقابلة من ساحة الشهداء ، قرب مبنى الأوبرا ، عثر الخبير الهولندي هانز كورتر ، الذي يواكب أعمل البنى التحتية ، على فيلّا تعود إلى العهد الروماني ـ البيزنطي ، تتألّف من غرفتين تغطّي أرضهما موزاييك عليها كتابات ، وباحة داخليّة. ووجد فيها أيضا ثلاث حمّامات خاصّة ، إضافة إلى عدد من أفران الفخّار تعود إلى القرن الثالث عشر. وفي منطقة القنطاري اكتشف كورتر ثلاث مدافن محفورة في الصخر تحتوي على نواويس فخّاريّة. وتدرس الاختصاصيّة بربارة ستيوارت العظام الموجودة فيها ، لتحديد تاريخها وهويتها. وكان في منتصف تمّوز ١٩٩٤ قد هدم مبنى" بنكا دي روما" في ساحة النجمة لإنشاء مبنى آخر جديد مكانه يخصّص للجان النيابيّة ومكاتب النوّاب ، وقد أدّت أعمال الهدم وحفر الأساسات إلى ظهور معالم أثريّة ضخمة وبالغة الأهميّة ، فتمّ الإتّفاق إثر ذلك بين الدولة اللبنانيّة والأونيسكو على تفكيكها وإعادة تركيبها في المكان عينه بعد الإنتهاء من تشييد المبنى. وبما أنّ قوام المبنى الجديد سبع طبقات فوق الأرض وست طبقات تحتها ، فقد تقرّر تخصيص الطبقة الثالثة تحت الأرض لتكون الصالة التي سيعاد تركيب قناطر" بنكا دي روما" الأثريّة والآثار الأخرى المكتشفة فيها. أمّا هذه الآثار فهي كناية عن جدار طوله ثلاثون مترا بارتفاع ثلاثة أمتار ، تزيّن واجهته ثماني قناطر ، أربع من الحجر الملبّس بالرخام تحوطها اثنتان رخاميّتان من كلّ جانب ، وفي الوسط مشكاةNICHE. كلّ هذه الآثار وجدت محفوظة في حالة جيّدة ، وهي مزخرفة بنقوش هندسيّة زهريّة. وتدلّ الفخامة الهندسيّة وغنى المواد الرخاميّة المستعملة وجمال الزخرفة على أهميّة هذا المعلم ، الذي يعتقد الخبراء أنّه يشكّل الحائط الجنوبي لفوروم" بيريت" الروماني ، علما أنّه
![موسوعة قرى ومدن لبنان [ ج ٦ ] موسوعة قرى ومدن لبنان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2583_mosoa-qora-va-modon-Lebanon-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
