الحامية ، وقد اشتهرت بمناعتها ، وكانت تسيطر على موقع الميناء ، وتقوم في الجنوب الشرقيّ من مدخل المرفأ فوق محلّة الخارجة. وبين ١٨٨٩ و ١٨٩٤ تمّ تحديث ميناء بيروت بشكل جذريّ. وفي العام ١٩٣٤ تمّ تدشين أحواض جديدة في المرفأ. واستمرّ توسيع المرفأ وتحديثه منذ الاستقلال ، وبالرغم من الأضرار التي لحقت بأحواضه وعنابره في خلال الحرب الأهليّة ، فقد أعادت الحكومة اللبنانيّة ترميمه وتوسيعه وتحديثه ، وهو اليوم مرفق اقتصادي من الدرجة الأولى ، يشكّل ما نسبته ٧٠% إلى ٧٥% من مجمل النقاط الجمركيّة البريّة والبحريّة ، كما أنّه مصدر مهمّ للنقد النادر الذي يساهم في سد عجز الميزان التجاري.
حرج بيروت
المقصود بحرج بيروت هو غابة صنوبرها الشهيرة بصنوبر بيروت. وقد ذكر الأب لامنس عن هذه الغابة في مجلّة المشرق أنّ بعض السيّاح الغربيّين قد نسب هذه الغابة إلى الأمير فخر الدين المعني ، وأوّل من عزاها منهم إليه الكاتب الفرنسي" دارفيو" الذي كان قنصلا في صيدا وزار بيروت سنة ١٦٦٠. وأكّد لامنس على خطأ هذه المقولة وذكر أنّ هذه الغابة غاية في القدم ، وإن صحّ أنّ اسم بيروت مشتقّ من" بروتا" الكلدانية والسريانية ، ومعناه الأصلي" السرو" وربّما دلّ على الشربين والصنوبر ، فتكون غابة بيروت قديمة قدم المدينة نفسها. بل قيل إنّها كانت تحفة جماليّة سبقت ولادة بيروت وعاصرت تحوّلات لبنان. والبعض روى أنّ البيروتيّين قد عبدوا أشجار الحرج في ذاتها بعدما كانت مكرّسة على اسم الإلهة عشتروت. وفي الأساطير أنّ الغابة شهدت معارك بين الإلهين باخوس ونبتون وغيرهما. ومن الشهادات التي تدلّ على قدم هذه الغابة ، أنّ" ننّوس" ، أحد شعراء اليونان
![موسوعة قرى ومدن لبنان [ ج ٦ ] موسوعة قرى ومدن لبنان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2583_mosoa-qora-va-modon-Lebanon-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
