اليمنيين بقيت ثابتة طوال العصر الأول (حتى العام ٥٠ ه٦٧٠ / م) في حين أن منازل تميم انتقلت إلى غرب المدينة ، وعاد بعض بني أسد وبكر إلى حياة البدو الرحل ، كما هاجرت بكر بن شيبان وعبد القيس وتميم والأزد بكثافة صوب البصرة. وباختصار ، أثبت اليمنيون تعلقا شديدا بموطنهم الجديد : الكوفة.
موقع اليمنيين في التنظيم العسكري الإداري :
من ناحية التنظيم العسكري الذي لا يتطابق مع التوزيع الحيّزي أو المكاني ، كان مقياس الانخراط في الجيش هو السّبع (وجمعها أسباع) حيث كان يتمّ دمج القبائل الكبرى في الجيش ، تبعا للانتماءات الإقليمية ، أي بالرجوع إلى مواقع القبائل القديمة في الجزيرة. في عهد عمر ، كانت الأسباع في الجيش مكونة من القبائل على النحو التالي :
١) كنانة وجديلة.
٢) قضاعة ، بجيلة ، خثعم ، كندة ، حضرموت ، الأزد.
٣) مذحج ، حمير ، همدان.
٤) تميم والرّباب ، هوازن.
٥) أسد ، غطفان ، محارب ، النّمر ، ضبيعة ، تغلب.
٦) إياد ، عكّ ، عبد القيس ، هجر ، الحمراء.
هذه اللائحة ينقص منها سبع واحد. ويعتقد ماسينيون أن بالإمكان إكمال هذا النقص ، وأن السبع السابع هو طيّ ١. ولئن كانت الأمور قد تبدّلت قليلا في عهد عثمان ثم في عهد علي ، فإن هذه اللائحة الأولى التي نجدها عند الطبري هي لائحة تقريبية ، ونجدها كاملة عند البلاذري ٢ يؤكدها حديث لعمر بن شبّة ٣ ، وهي التالية :
__________________
(١) «شرح تخطيط الكوفة» ، Melanges Maspero,١٩٣٤,re?e?dite in Opera Minora,III,p. ٣٩,. Beyrouth في رأينا أن ماسينيون وقع في خطأ ، إذ اعتمد معلومة تقول إن عدي بن حاتم طي قاتل في معركة الجمل ، بعد ما انفصل عن سبعة الأصلي ، وهو سبع مذحج : البلاذري ، أنساب الأشراف ، مخطوطة باريس ، ص ٤٧٥.
(٢) أنساب ، ص ٤٧٦.
(٣) الطبري ، ٤ ، ص ٥٠٠ ، غير أن المشكلة تصبح أكثر تعقيدا لأن هذه اللائحة مستنتجة من تنظيم معركة الجمل. والحال ، أن أنصار علي لم يكونوا من الكوفة فقط ، بل كان معه ـ
