المطالعة ، محدّثاً رجاليّاً أديباً أريباً ، قد قضى عمره الشريف في التصنيف والتأليف ، فيقال إنّه كتب بيمناه حتى عجزت بكثرة العمل فأضحى يكتب باليسرى . . .
وبالجملة فهو في الديار الهنديّة سيد المسلمين حقاً ، وشيخ الإسلام صدقاً ، و أهل عصره كلّهم مذعنون لعلوّ شأنه في الدين والسيادة وحسن الإعتقاد ، وكثرة الإطّلاع وسعة الباع ولزوم طريقة السلف » .
والده :
السيد محمد قلي ابن السيد محمد حسين ولد سنة ١١٨٨ ، وكان من أكبر تلامذة الإمام الأكبر السيد دلدار علي النقوي وملازميه ، له مؤلّفات كثيرة أشهرها : « تشييد المطاعن » في الردّ على باب المطاعن من « التحفة الإثني عشريّة » ، وتوفّي سنة ١٢٦٠ .
ولده :
وقد خلّف ولده العلّامة الكبير آية الله السيد ناصر حسين ، المولود سنة ١٢٨٤ ، والذي وصفه العلّامة الأمين بقوله : « إمام في الرجال والحديث ، واسع التتبّع ، كثير الإطّلاع ، قويّ الحافظة ، لا يكاد يسأله أحد عن مطلب إلّا ويحيله إلى مظانّه من الكتب ، مع الإشارة إلى عدد الصفحات ، وكان أحد الأساطين والمراجع في الهند ، وله وقار وهيبة في قلوب العامّة ، واستبداد في الرأي ومواظبة على العبادات ، وهو معروف بالأدب ـ بالفارسيّة والعربيّة ـ معدود من أساتذتهما واليه يرجع في مشكلاتهما ، وخطبه مشتملة على مجازات جزلة والفاظ مستظرفة ، وله شعر جيّد » .
وله مصنّفات كثيرة في مختلف العلوم ، لكنه اهتمّ بنشر كتب والده وإخراجها إلى البياض وتتميمها . . .
وتوفّي سنة ١٣٦١ ودفن في مشهد القاضي نور الله التستري .
حفيده :
وخلّف السيد ناصر حسين ولده العلّامة الحجّة المجاهد
السيد محمد سعيد ، المولود سنة ١٣٣٣ ، وكان عالماً فاضلاً مجتهداً محقّقاً ، هاجر إلى النجف الأشرف
سنة ١٣٥٢ ، وحضر على كبار علمائها ثم عاد إلى بلاده حيث تولّى شؤون زعامة الطائفة
![تراثنا ـ العدد [ ٤ ] [ ج ٤ ] تراثنا ـ العدد [ 4 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2550_turathona-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)