|
لم يترك الله منا بعده أحدا |
|
ولم يعش بعده أنثى ولا ذكرا |
|
ذلت رقاب بنى النجار كلهم |
|
وكان أمرا من أمر الله قد قدرا |
|
واقتسم الفيء دون الناس كلهم |
|
وبددوه جهارا بينهم هدرا |
وقال حسان بن ثابت أيضا يبكى رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
|
آليت ما فى جميع الناس مجتهدا |
|
منى ألية بر غير إفناد (١) |
|
تالله ما حملت أنثى ولا وضعت |
|
مثل الرسول نبى الأمة الهادى |
|
ولأبرأ الله خلقا من بريته |
|
أو فى بذمة جار أو بميعاد |
|
من ذا الذي كان فينا يستضاء به |
|
مبارك الأمر ذا عدل وإرشاد |
|
أمسى نساؤك عطلن البيوت فما |
|
يضربن فوق قفا ستر بأوتاد |
|
مثل الرواهب يلبسن المباذل قد |
|
أيقن بالبؤس بعد النعمة الباد(٢) |
|
يا أفضل الناس إنى كنت فى نهر |
|
أصبحت منه كمثل المفرد الصادى (٣) |
وقال كعب بن مالك الأنصاري من كلمة يبكى رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
|
وباكية حرى تحرق بالبكا |
|
وتلطم منها خدها والمقلدا |
|
على هالك بعد النبيّ محمد |
|
ولو عدلت لم تبك إلا محمدا |
|
فلست بباك بعد فقد محمد |
|
فقيدا وإن كان القريب المسودا |
|
فجعنا بخير الناس حيا وميتا |
|
وأدناه من أهل السموات مقعدا |
|
وأعظمه فقدا على كل مسلم |
|
وأكرمه فى الناس كلهم يدا |
|
متى تنزل الأملاك بالوحى بعده |
|
علينا إذ ما اللبس فينا ترددا |
|
إذا كان منه القول كان موفقا |
|
وإن كان وحيا كان نورا مجددا |
|
جزى الله عنا ربنا خير ما جزى |
|
نبى الهدى الداعى إلى الحق أحمدا |
وقال عمرو بن سالم الخزاعى يبكى رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
|
لعمرى لئن جادت لك العين بالبكا |
|
لمحقوقة أن تستهل وتدمعا |
|
فيا حفص إن الأمر جل عن البكا |
|
غداة نعى الناعى النبيّ فأسمعا |
|
فلم أر يوما كان أعظم حادثا |
|
ولم أر يوما كان أكثر موجعا |
__________________
(١) الألية : اليمين والحلف. والإفناد : العيب والخطأ.
(٢) المباذل : الأثواب التي تستعمل يوميا ، أو الأثواب الخلقة.
(٣) الصادى : العاطش أو الشديد العطش.
![الإكتفا [ ج ٢ ] الإكتفا](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2526_alektefa-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
