تأثير المرأة على رسول الله صلىاللهعليهوآله!! :
وقد تقدم في بعض الروايات : أن ضرار بن الخطاب الفهري حين سمع مقالة سعد أرسل أبياتا مع امرأة من قريش ، فعارضت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بها ، «فكأن ضرارا أرسل به المرأة ليكون أبلغ في انعطاف رسول الله «صلىاللهعليهوآله» على قريش».
ونقول :
إن هذا تفكير تافه وسخيف ، يتناسب مع ذهنية المشركين الذين لا يعرفون معنى النبوة ، ولا يعيشون آفاقها.
فإن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وإن كان إنسانا كامل المزايا الإنسانية ومنها العاطفة الجياشة ، ولكن عاطفته هذه تبقى خاضعة لعقله ، ومحكومة بالشرع والدين ، وبرضا الله تبارك وتعالى ..
فإذا كان هذا العطف متوافقا مع الباطل ، ويسخط الله ، فإنه يتحول إلى غضب حازم ، وقرار جازم لا يحابي ، ولا يجامل ، ولا تخالطه عاطفة ، ولا عصبيات باطلة.
وإن كان متوافقا مع الحق ، ومع رضا الله ، فرضاه تعالى هو الذي يحرك النبي «صلىاللهعليهوآله» ، والحق هو الذي يهيمن على تلك الحركة.
إيحاءات لا تجدي شيئا :
وقد ذكرت بعض الروايات المتقدمة : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قد دخل مكة وهو بين أبي بكر (الصديق) وأسيد بن حضير ، وهو يحدثهما ..
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٢٢ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2524_alsahih-mensirate-alnabi-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
