الله عليه وآله» أن يراه مشركو مكة ، الذين كانوا ينظرون إلى ما يجري حتى من على الجبال المحيطة ، والحشود المجتمعة ، وهو في حالة متميزة ، يمارس أمرا لعلهم لم يعهدوه من ذي قبل ، وهو الطواف على الراحلة .. وهو أمر شرعه الله بالوحي الذي لا يزالون يجحدونه وينكرونه ، رغم ما يرونه من آيات باهرة ومعجزات ظاهرة ، ودلالات للعقل قاهرة.
محاولة اغتيال رسول الله صلىاللهعليهوآله :
قال ابن هشام : حدثني بعض أهل العلم : أن فضالة بن عمير بن الملوح الليثي أراد قتل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وهو يطوف بالبيت عام الفتح ؛ فلما دنا منه قال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «أفضالة»؟
قال : نعم.
قال : «ماذا كنت تحدث به نفسك»؟
قال : لا شيء ، كنت أذكر الله ، فضحك رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ثم قال : «إستغفر الله». ثم وضع يده على صدره فسكن.
وكان فضالة يقول : والله ما رفع يده عن صدري حتى ما خلق شيء أحب إلي منه.
ورجع فضالة إلى أهله ، قال : فمررت بامرأة كنت أتحدث إليها.
فقالت : هلم إلى الحديث.
فقال : لا. وانبعث فضالة يقول :
|
قالت هلم إلى الحديث فقلت لا |
|
يأبى علي الله والإسلام |
|
إذ ما رأيت محمدا وقبيله |
|
بالفتح يوم تكسر الأصنام |
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٢٢ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2524_alsahih-mensirate-alnabi-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
