وكيف نستطيع أن نفرق بين ما يكون من عند نفسه ، وما يكون من عند ربه ، فنتدخل في الأول ، ونسكت في الثاني؟!
وإذا كان يتكلم من عند نفسه ، فهل هو يخطئ فيه ، ويسهو و.. و.. الخ ..؟! أم أنه معصوم فيه؟!
فإن كان يخطئ فيه ، فلا شيء يدعو إلى الوثوق بما يأتي به. وهل يمكن تجزئة العصمة؟ وإن كان معصوما فيه ، فلما ذا يتدخل العباس أو غيره في شأن لا يمكن أن يقع فيه خطأ ولا سهو ، ولا تقصير؟! ..
رابعا : لماذا سكت النبي «صلىاللهعليهوآله» هذا الوقت الطويل ولم ينطق بالحكم مباشرة ألا يدل سكوته هذا على أنه قد تبرم وتضايق من تدخل العباس في أمر إلهي ، ووحي رباني ، وحكم شرعي ، لا يحق لأحد التدخل فيه؟!
أم أنه سكت ليتأمل في صحة كلام العباس ، وخطئه ، فلما ظهر له وجه الصواب فيه أقره؟!
ألا يعدّ هذا النوع من الإحتمالات إهانة لمقام النبوة الأقدس ، وإساءة لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ما بعدها إساءة؟!
خامسا : هل جاء قول رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عن الإذخر : «فإنه حلال» حكاية لحكم الله الواقعي ، أم جاء مجاراة للعباس ، وإرضاء لخاطره الشريف ، وإنفاذا لأمره ، الذي جاء بطريقة تضمنت إساءة لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وخروجا عن حدود الآداب.
سادسا : إذا كان الناس يحتاجون الإذخر ، وهو الحشيش الأخضر لظهور البيوت ، فإنهم يحتاجون الأشجار لأمور أخرى ، مثل صنع الأبواب ، وعمل
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٢٢ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2524_alsahih-mensirate-alnabi-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
