النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم » ، باطل ؛ لمنافاته للقرينة اللفظية ـ وهي الأخبار السابقة وغيرها ـ .. وللقرينة الحاليّة ؛ لأنّ المعلوم من حال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم الاعتناء بعليّ وفاطمة والحسنين ، لا من ناوأه من أقربائه ولم يسلموا إلّا بحدود السيوف والغلبة .. وللقرينة العقليّة ؛ إذ لا يتصوّر أن يكون ودّ من لم يوادّ الله ورسوله أجرا للتبليغ والرسالة.
فلا بدّ أن يكون المراد مودّة من يكمل الإيمان بمودّته ، وتحصل السعادة الأبديّة بموالاته ، ولذا قال سبحانه في آية أخرى : ( قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ) (١).
بل بلحاظ شأن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إنّما يعدّ قرابة له من هو منه ، لا من بان عنه معنى ومنزلة ، ولذا قال تعالى لنوح : ( إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ ) (٢).
وقال الرازي في تفسير آية المودّة التي نحن فيها : « آل محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم هم الّذين يؤول أمرهم إليه ، فكلّ من كان مآل أمرهم إليه أشدّ وأكمل كانوا هم الآل.
ولا شكّ أنّ فاطمة وعليّا والحسن والحسين كان التعلّق بينهم وبين رسول الله أشدّ التعلّقات.
وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل » (٣).
أقول : ونحو هذا آت في لفظ « القربى » ، فيتعيّن أن يكون المراد بالآية الأربعة الأطهار.
__________________
(١) سورة سبأ ٣٤ : ٤٧.
(٢) سورة هود ١١ : ٤٦.
(٣) تفسير الفخر الرازي ٢٧ / ١٦٧.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٤ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F251_dalael-alsedq-04%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
