وروى مسلم في هذا الباب ، عن أبي هريرة : « أنّه قيل : يا رسول الله! ادع على المشركين؟ قال : إنّي لم أبعث لعّانا ، وإنّما بعثت رحمة » (١)
وروى فيه أيضا : « أنّه سمع النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في بعض أسفاره امرأة لعنت ناقتها ، فقال : خذوا ما عليها ودعوها ، فإنّها ملعونة (٢).
وفي رواية : « لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة » (٣)
مع أنّ ذلك ليس من أخلاقه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقد كان كما وصفه الله تعالى : ( إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) (٤) ، فكيف يكون سيّئ الخلق لعّانا؟!
وروى البخاري في كتاب الآداب ، في باب لم يكن النبيّ فاحشا ولا متفحّشا ، عن أنس ، قال : « لم يكن [ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ] سبّابا ، ولا فحّاشا ، ولا لعّانا ، كان يقول لأحدنا عند المعتبة ما له ترب جبينه » (٥)
وروى في الباب عن عائشة : « أنّ يهودا أتوا النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالوا : السام عليكم.
__________________
(١) صحيح مسلم ٨ / ٢٤ ، وانظر : الأدب المفرد ١٠١ ب ١٤٩ ح ٣٢٤ ، مسند أبي يعلى ١١ / ٣٥ ح ٦١٧٤ ، مصابيح السنّة ٤ / ٥٦ ح ٤٥٣١.
(٢) صحيح مسلم ٨ / ٢٣ ، وانظر : سنن أبي داود ٣ / ٢٦ ح ٢٥٦١ ، سنن الدارمي ٢ / ١٩٩ ح ٢٦٧٣ ، مسند أحمد ٤ / ٤٢٩ و ٤٣١ ، المعجم الكبير ١٨ / ١٩٠ ح ٤٥٢ ، مصنّف ابن أبي شيبة ٦ / ١٦٢ ب ٩٧ ح ١.
(٣) صحيح مسلم ٨ / ٢٣ ، وانظر : مسند أحمد ٤ / ٤٢٠ ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٥ / ٢٥٤.
(٤) سورة القلم ٦٨ : ٤.
(٥) صحيح البخاري ٨ / ٢٣ ح ٥٩ وص ٢٧ ح ٧٤ ، وانظر : الأدب المفرد : ١٢٧ ح ٤٣٥ ، مسند أحمد ٣ / ١٢٦ و ١٤٤ و ١٥٨ ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ١٠ / ١٩٣.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٤ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F251_dalael-alsedq-04%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
