(انقلب دائما (١) ، أو بطل (٢) على خلاف) في ذلك منشؤه (٣) : من صلاحية (٤)
______________________________________________________
ـ السنة) (١). وعن جماعة البطلان ، منهم العلامة وولده والشارح وسيد الرياض لأن المتعة شرطها الأجل وفوات الشرط مستلزم لفوات المشروط ، وصلاحية الايجاب لهما غير كافية في حمله على الدوام ، لأنه غير مقصود من اللفظ ، والمعتبر في الصحة اتفاق اللفظ والقصد على معنى واحد وهو غير حاصل هنا ، لأن المقصود هو المتعة والمطابق للفظ هو الدائم وهذا يقتضي البطلان وبه يرفع اليد عن أصالة الصحة في العقود.
ولأن خبر ابن بكير ليس بصريح في مدعى المشهور لأنه دال على أن الدائم لا يذكر فيه الأجل وهو كذلك ولم يدل على أن من قصد المتعة ولم يذكر الأجل يكون دائما ، وخبر أبان ضعيف السند بإبراهيم بن المفضّل.
وذهب ابن إدريس إلى أن الايجاب إن كان بلفظ التزويج أو النكاح انقلب دائما ، وإن كان بلفظ التمتع بطل العقد ، لأن اللفظين الأولين صالحان للدوام بخلاف الثالث فإنه يختص بالمتعة ، وإذا فات شرطها بطلت ، وفيه : إن بطلان عقد المتعة كما حصل لفوات شرطه من ذكر الأجل فكذلك الدوام بطل لفوات شرطه وهو القصد إليه فإنه الركن الأعظم في صحة العقود كما في المسالك وفصّل رابع ولم يعرف بأن الإخلال بالأجل إن كان جهلا أو نسيانا فيبطل العقد ، وإن وقع الإخلال عمدا انقلب العقد دائما ، لأن تعمد الترك للأجل ظاهر في إرادة الدوام بخلاف ترك الأجل نسيانا أو جهلا فلم يرد الدوام ولم يتحقق شرط المتعة من ذكر الأجل فلا بد من الحكم بالبطلان ، وفيه : إن النزاع في قصد المتعة وعدم ذكر الأجل ، وليس النزاع في إرادة الدوام مع عدم ذكر الأجل ، فلو قصد المتعة ولم يذكر الأجل لا ينعقد دائما ، لأن العقود تابعة للقصود ، والدوام غير مقصود فكيف ينعقد؟
والانصاف يقتضي عدم انقلابه إلى الدوام لتبعية العقود للقصود ، ويقتضي بطلان العقد عند عدم ذكر الأجل ، لأن الأجل في صحة المنقطع لو لا خبر أبان الصريح في الانقلاب ، ولا يضره ضعف السند بعد عمل المشهور به.
(١) على المشهور المنصور.
(٢) كما هو قول جماعة منهم الشارح.
(٣) أي الخلاف.
(٤) دليل الانقلاب.
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب المتعة حديث ٢.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٦ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2509_alzubdat-ulfiqhie-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
