على نفسها جنت براقش :
وفي سياق آخر نقول :
إن قريشا هي التي جنت على نفسها حين واجهت المسلمين بالبغي ، والعدوان ، والاضطهاد ، والاستيلاء على أملاكهم ، وإخراجهم من أوطانهم وديارهم ، بغير جرم أتوه. إلا أن يقولوا : ربنا الله ، ويريدون أن يكونوا أحرارا فيما يفكرون ، وفيما يعتقدون ..
فكان لا بد من أن تواجه عاقبة ذلك ، حين يريد المظلومون أن يسترجعوا بعض ما أخذ منهم ، ولو كان نزرا يسيرا .. وسوف يكون استرداد هذا القليل عظيم الأثر على روح أولئك الطغاة الجبارين ، الذين يرون الحياة الدنيا كل شيء بالنسبة إليهم ، ويرون في ارتفاع آهات المظلومين والمعذبين فضلا عن مطالباتهم ، وسعيهم للتخلص من الظلم والبغي ، مساسا بكبريائهم ، وانتقاصا من جبروتهم ، فإذا تمكن أولئك المستضعفون من استرجاع شيء من حقوقهم ، فسيكون في ذلك أعظم الخزي لأولئك الطغاة ، وأبلغ الخذلان ، وتلك هي أعظم مصائبهم ، وفيها أشد آلامهم.
وأما إذا بلغ الأمر حد إرباك هؤلاء الطغاة ، وإشغالهم بالحفاظ على لقمة عيشهم ، وسلامة تجارتهم ، فإن ذلك يكون غاية ذلهم ، وصغارهم وهوانهم ..
مدائح لأبي العاص بن الربيع :
وعن دعواهم : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» أثنى على صهره أبي العاص بن الربيع ، نقول :
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ١٤ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2504_alsahih-mensirate-alnabi-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
