أو أهل مكة عن كعبتهم ، واستمر الناس ، وأهل اليمن على الحج إلى مكة.
وبعد أن تغوط أحد بني كنانة في كنيسة أبرهة ، غضب ، واندفع إلى مكة في عام الفيل وقال لعبد المطلب : إنه لا يقصد إلا هدم البيت.
فأجابه : إن للبيت ربا سيمنعه ، وجرى ما جرى لأبرهة وجيشه وأنزل الله في ذلك :
(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ، أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ، وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ، تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ، فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ)(١).
٥ ـ ويقولون : إن تبع بن حسان كان قبل ذلك قد حاول أن يهدم البيت ويحول حجارته إلى اليمن ، فيبني بها بيتا هناك تعظمه العرب ، فدفع الله عن البيت شره وكيده (٢).
الأصنام ، والكعبة :
ويقولون : إن عمرو بن لحيّ ، كبير خزاعة ، عندما كان يتولى أمر البيت ،
__________________
(١) سورة الفيل راجع في هذه القضية البحار : ج ١٥ ص ١٤٠ و ١٣٦ و ١٣١ و ٧٢ و ٦٩ و ٦٦ ، وأمالي الطوسي : ص ٧٨ ـ ٧٩ ، وأنساب الأشراف : ج ١ ص ٦٨ ، وتاريخ ابن الوردي : ج ١ ص ١٢٧ ، والسيرة النبوية لابن كثير : ج ١ ص ٣٤ ، والسيرة النبوية لابن هشام : ج ١ ص ٥١ ، والبداية والنهاية : ج ٢ ص ١٧٢ ، وتاريخ الخميس : ج ١ ص ١٨٩ ، والسيرة النبوية لدحلان (مطبوع بهامش الحلبية) : ج ١ ص ٣١ ، والسيرة الحلبية : ج ١ ص ٥٩ ـ ٦١.
(٢) ثمرات الأوراق ص ٢٨٧ وراجع : تاريخ الخميس : ج ١ ص ١٩١.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٢ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2469_alsahih-mensirate-alnabi-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
