ولابن العاص أيضا كلام يشير إلى بعض ذلك ؛ فمن أراده فليراجعه في مصادره (١).
علوم العرب :
لقد أوضح لنا الإمام أمير المؤمنين «عليه السلام» في كلماته المتقدمة حالة العرب ، ومستواهم العلمي والثقافي ، وأنهم كانوا يعيشون في ظلمات الجهل ، والحيرة ، والضياع.
وهذا يكذّب كل ما يدعيه الآخرون ـ كالألوسي وغيره ـ من أن العرب كانوا قد تميزوا ببعض العلوم ، كعلم الطب ، والأنواء ، والقيافة ، والعيافة ، والسماء ، ونحو ذلك ..
وقال بعضهم : «خصت العرب بخصال : بالكهانة ، والقيافة ، والعيافة والنجوم ، والحساب» (٢).
فإن ما كان عندهم من ذلك هو مجرد ملاحظات بسيطة ساذجة ، مبنية على الحدس والتخمين ، متوارثة عن مشايخ الحي وعجائزه.
وهذا هو رأي ابن خلدون أيضا ، الذي كان يرى : أن علم الطب عندهم لا يتعدى معلومات أولية ، وملاحظات بسيطة ، لا تستحق أن تسمى علما ، ولا شبه علم.
ومثل هذا يقال عنهم في علم الأنواء والسماء ؛ فضلا عما يسمى بالقيافة ،
__________________
(١) مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢٣٧ ، عن الطبراني وحياة الصحابة ج ٣ ص ٧٧٠ عن المجمع.
(٢) الموفقيات ص ٣٦٢ ـ ٣٦٣.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٢ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2469_alsahih-mensirate-alnabi-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
