موسى الرضا عليهالسلام بهذه القصيدة :
|
كم انحلتك على رغم يد الغير |
|
فلم تدع لك من رسم ولا أثر |
|
أراك من عظم ما تحويه من كرب |
|
تجوب قفر الفيافي البيد في خطر |
|
احشاك من لوعة الاحزان مشعلة |
|
ودمع عينيك يحكي جدولي نهر |
|
لا غرو أن لا يطيق الصبر ذو وصب |
|
مضنى الفؤاد قريح الجفن من سهر |
|
الصبر يحمد كل الحمد جارعه |
|
لكن بشرب مراد الهم غير مري |
|
ما زلت من ألم الاسقام في غصص |
|
لم تخل يوماً أخا البلوى من الكدر |
|
ولم يخلف دواهي الدهر منك عدا |
|
زفير وجه يضاهي لفحة الشرر |
|
فلست تنفك كلا عن شدائدها |
|
لا والمقام وركن البيت والحجر |
|
ولا ينجيك من ضرٍّ تكابده |
|
سوى علي بن موسى خيرة الخير |
|
ذاك الهمام الذي أن صال يوم وغىً |
|
حكى أبا الحسن الكرار خير سري |
|
سامي مقام أقام الدين في حجج |
|
لم تبق غيا لغاوٍ لا ولم تذر |
|
من أُمَّهُ وهو يشكو الكرب من عسر |
|
اخنى عليه أحال العسر باليسر |
|
أن خانك الدهر أو اصمتك اسهمه |
|
فالجأ إليه لكي تنجى من الدهر |
|
من قاس كفّيه بالبحر المحيط فقد |
|
أطرى بابلغ إطراءٍ على البحر |
|
لو أن لي ألسناً تثني عليه لما |
|
احصت غرائب ما يحويه من غرر |
|
وفقت يا طوس آفاق السماء عُلاً |
|
مذ حلّ فيك سليل الطاهر الطهر |
|
يا آية الحق بل يا معدن الدرر |
|
يا أشرف الخلق يا بن الصيد من مضر |
|
وقد حزت فضلاً عن الصيد الكرام كما |
|
في الفضل حازت ليالي القدر عن أخر |
|
كم بدت لك من أي ومعجزة |
|
يصفو لها كل ذي قدر ومقتدر |
إلى أن يقول :
