إليه فقال يا زيد قول ناقلي الكوفة أن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله على ذريتها النار والله ما ذاك إلّا الحسن والحسين وولد بطنها خاصة فإذا كان موسى يطيع الله ويصوم نهاره ويقوم ليله وتعصيه أنت ثمّ يجيئان يوم القيامة سواء ؟ لا أنت أعز على الله عزّ وجلّ منه أن علي بن الحسين يقول كان لمحبنا كفلان في الأجر ولمسيئنا ضعفان من العذاب وفي (العيون) أيضاً بسنده عن الحسن بن الجهم ، كنت عند الرضا عليهالسلام وعنده زيد بن موسى أخوه وهو يقول يا زيد اتق الله فإنا بلغنا ما بلغنا بالتقوى فمن لم يتق الله ولم يراقبه فليس منا ولسنا منه. يا زيد إياك أن تهين أحداً من شيعتنا فيذهب نورك يا زيد أن شيعتنا إنما ابغضهم الناس وعادوهم واستحلوا دماءهم وأموالهم لمحبتهم لنا واعتقادهم لولايتنا فإن أنت أسأت إليهم ظلمت نفسك وأبطلت حقك ثمّ التفت إليّ فقال : يا ابن الجهم من خالف دين الله فأبرأ منه كائناً من كان وأيّة قبيلة كانت ، فقلت يا ابن رسول ومن الذي يعادي الله قال من يعصيه وفي (العيون) أيضاً بسنده لما جيئ بزيد بن موسى إلى المأمون وقد خرج إلى البصرة وأحرق دور بني العباس وذلك سنة ١٩٩ هـ فسمي زيد النار.
قال له المأمون يا زيد خرجت بالبصرة وتركت أن تبدأ بدور أعدائنا من اُمية وثقيف وباهلة وبآل زياد وقصدت دور بني عمك فقال وكان مزّاجاً اخطأت يا أمير المؤمنين من كل جهة وأن عدت للخروج بدأت بأعدائنا فضحك المأمون وبعثه إلى أخيه الرضا عليهالسلام وقال لك جرمه فأحسن أدبه فعنفّه وخلّى سبيله وحلف أن لا يكلمه أبداً ما عاش.
١٠.
أحسن التراجم ١ : ٢٧٣ جاء فيه : « زيد بن موسى الكاظمَ ـ إلى أن
