|
ثمّ أنهضني فلا قوّة لي |
|
من هموم أبهضتني من عداها |
|
نحو سرداب حوى خوف العدى |
|
عصمة العالم والمعطي رجاها |
|
وامش بي رسلاً فما تدري عسى الـ |
|
ـلّه لبّى دعوة في مشتكاها |
|
وادخلن بي خاضعاً مستشفعاً |
|
لي بأن أسعد يوماً بلقاها |
|
نقرأ التّسليم منّا عدّ ما |
|
خلق الله إلى يوم جزاها |
|
يا ولي الله والمعطي مدى |
|
أمد الأيّام أقليد عطاها |
|
قم على اسم الله واثبت ما بقي |
|
من رسوم فالعدى راموا انمحاها |
|
طهّر الأرض بأجناد أبت |
|
أن يرى مبدؤها من منتهاها |
|
وابسط العدل بعيسى الرّوح والـ |
|
خضر محفوفاً بأملاك سماها |
|
إنّ دوحات الرّجا قد آذنت |
|
بانحسارٍ فمتى خضراً نراها |
|
والأمانيّ حبالى هل ترى |
|
منك يوماً بوليد بشراها |
|
جرّد السّيف لثارات بني |
|
اُمّك الزّهرا وأجهد في رضاها |
|
جلب القوم عليهم جحفلاً |
|
كالدّجى لكن دراريه ظباها |
|
فانثنوا كالاُسد للدّفع بدت |
|
لهمُ في منتهى الخمص ظباها |
|
تلتقي جيش العدى ضاحكة |
|
والمواضي من دم طال بكاها |
|
أبلغوا في الدّفع عن حامية الـ |
|
ـدّين بايصال الكلّ كلّاً بحماها |
|
لم يزالوا في الوغى حتّى جرى |
|
من يد الأقدار ما حمّ قضاها |
الشيخ عباس بن الملا علي (١٢٤٤ هـ ـ ١٢٧٦ هـ)
الشيخ عباس بن الملا
علي بن ملا ياسين النجفي البغدادي
