|
وهذا الفتى من دوحة المصطفى التي |
|
سمت ونمت أغصانها تثمر الخيرا |
|
بسورا له قبر سمت فيه قبة |
|
فطاولت الأفلاك والأنجم الزهرا |
|
تسامى له قدر وجاه ومنزل |
|
عظيم لأن الله عظّمه قدرا |
|
فزر ذلك القبر الذي ضم سيداً |
|
ينال به من زاره الخير والأجرا |
|
كراماته في الناس قد شاع صيتها |
|
وشع لها نورٌ به حكت البدرا |
|
كرامته تترى يحدثنا بها |
|
أكارم أهل الحي دائمة تترى |
|
كراماته منها لذي مرض شفا |
|
ومنها لمهموم شكى تثلج الصدرا |
|
لمن اُمّه يرجو نوالاً وثروة |
|
وقد كان ذا فقر به يأمن الفقرا |
|
ومن اُمّه يشكو سقاماً أضره |
|
كساه شفاء عاجلاً ونفى الضرا |
|
به الحي ضاهى كل حي وبلدة |
|
فلم ارحيّأً مثله احرز الفخرا |
|
سقى الغيث ذاك الحي إذ خلّ بينهم |
|
فاخصبت الأرض التي حلها خيرا |
|
له الطلعة الغرا باشراقها الدجى |
|
يماط وما أدراك ما الطلعة الغرا |
|
أبوه الإمام البرّ موسى بن جعفر |
|
ونعم وليد كان في أهله برا |
|
له الحسب السامي الذي ليس مثله |
|
ومن مثله ينمى إلى دوحة كبرى |
|
وقاسم فرعاً كان من دوحة الهدى |
|
تفرع طابت دوحة المصطفى طهرا |
|
كفى القاسم الزاكي محمّد جده |
|
وجدته يكفيه فاطمة الزهرا |
|
على القاسم العف التقي تحية |
|
وألف سلام والثناء له يطرا |
وللشاعر الأديب محمّد باقر الايرواني هذه المقطوعة :
|
يا قاصداً قبراً بـ (باخمرا) سما |
|
مجداً لك البشرى بثغر باسم |
|
فلقد ثوى في القبر روح محمّد |
|
وعزيز حيدرة ومهجة فاطم |
