الملاعن الثلاث : البراز في الموارد (١) ، والظل ، وقارعة الطريق» [١٢١٩٣].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الفضل بن البقال ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق.
ح وأخبرتنا به عاليا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالت : أنا أبو الفضل الرّازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون الروياني.
قالا : نا أبو كريب ، نا عثام (٢) بن علي ، عن الأعمش (٣) ، عن شمر بن عطية ، عن شهر ابن حوشب قال :
كان أصحاب محمّد صلىاللهعليهوسلم إذا تحدّثوا وفيهم معاذ نظروا إليه هيبة ـ زاد ابن حنبل : له ـ.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي ، (٤) نا كثير بن هشام ، نا جعفر ـ يعني ـ ابن برقان ، نا حبيب بن أبي مرزوق ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي مسلم الخولاني قال :
دخلت مسجد حمص ، فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم ، فإذا فيهم شاب أكحل العينين ، برّاق الثنايا ، ساكت ، فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه ، فقلت لجليس لي : من هذا؟ قال : هذا معاذ بن جبل [فوقع له في نفسي حب ، فكنت معهم حتى تفرقوا ، ثم هجرت إلى المسجد ، فإذا معاذ بن جبل](٥) قائم يصلّي إلى سارية ، فسكت لا يكلمني ، فصلّيت ثم جلست فاحتبيت بردائي (٦) ، ثم جلس فسكت لا يكلمني وسكت لا أكلمه ، ثم قلت : والله إني لأحبك ، قال : فيم تحبني؟ قال : قلت : في الله ، قال : فأخذ بحبوتي فجرّني إليه هنيّة ثم قال : أبشر إن كنت صادقا ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «المتحابون في جلالي لهم منابر من نور ، يغبطهم النبيون والشهداء» ، قال : فخرجت ، فلقيت
__________________
(١) الموارد : المجاري والطرق إلى الماء ، واحدها : مورد ، وهو مفعل من الورود ، يقال : وردت الماء أرده ورودا ، إذا حضرته لتشرب. (النهاية).
(٢) بدون إعجام بالأصل وم ، وفي د : عبام ، وفي «ز» : عمام.
(٣) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ١ / ٤٥٢ ـ ٤٥٣ وحلية الأولياء ١ / ٢٣١.
(٤) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٨ / ٢٥١ رقم ٢٢١٤١ طبعة دار الفكر.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وبقية النسخ ، والمستدرك عن مسند أحمد.
(٦) في المسند : برداء لي.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2462_tarikh-madina-damishq-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
