قالا : نا محمّد بن سعد (١) ، أنا محمّد بن عمر ، نا موسى بن عليّ بن رباح ، عن أبيه قال :
خطب عمر بن الخطّاب بالجابية فقال : من كان يريد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد بن طاوس ، أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن قريش ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد الأهوازي ـ ويعرف بابن الصلت ـ أنا محمّد بن مخلد العطار ، نا أبو سيّار ، نا محمّد بن خالد الرّازي ، نا عبد الله بن الجهم ، نا عمرو بن أبي قيس ، عن مطرّف بن طريف ، وسفيان الثوري ، عن الأعمش (٢) ، عن أبي سفيان قال :
أتي عمر بامرأة قد غاب عنها زوجها سنين (٣) ، ثم قدم وهي حبلى ، فأمر بها أن ترجم ، فقال له معاذ : إن كان لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل ، أقرّها حتى تضع ، فتركها حتى ولدت غلاما قد خرجت ثنيتاه وعرف الرجل شبهه ، فقال عمر : عجزت النساء أن تلد مثل معاذ ، لو لا معاذ لهلك عمر.
سقط منه ذكر أشياخ أبي سفيان.
أخبرناه أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو بكر بن الحارث الفقيه الأصبهاني ، أنا علي بن عمر الحافظ ، نا محمّد بن نوح الجنديسابوري ، نا أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد ، نا ابن نمير ، نا الأعمش ، عن أبي سفيان ، حدّثني أشياخ لنا قالوا :
جاء رجل إلى عمر بن الخطّاب فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي غبت عن امرأتي سنتين فجئت وهي حبلى ، فشاور عمر الناس في رجمها ، فقال معاذ بن جبل : يا أمير المؤمنين ، إن كان لك عليها سبيل ، فليس لك على ما في بطنها سبيل ، فاتركها حتى تضع ، فتركها ، فولدت غلاما قد خرجت ثنيتاه ، فعرف الرجل الشبه فيه ، فقال : ابني ـ ورب الكعبة ـ فقال عمر : عجزت النساء أن تلدن مثل معاذ رضياللهعنه ، لو لا معاذ هلك عمر (٤).
أخبرنا (٥) أبو الحسن السلمي ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا عبد الرّحمن بن عثمان وابنه
__________________
(١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢ / ٣٤٨.
(٢) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢ / ٤٥٢ وكنز العمال رقم ٣٧٤٩٩ وتهذيب الكمال ١٨ / ١٦٦.
(٣) في سير الأعلام وتهذيب الكمال : سنتين.
(٤) كتب بعدها في «ز» : إلى.
(٥) كتب فوقها في «ز» ، ود : ملحق.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2462_tarikh-madina-damishq-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
