أخبرناه أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد بن يوة ، أنا أبو الحسن ، نا ابن أبي الدنيا ، نا ابن سعد (١) ، أنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، أنا زكريا بن أبي زائدة ، عن الشعبي ، عن مسروق قال :
كنا عند ابن مسعود ، فقال : إنّ معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا ، قال : فقال له فروة ابن نوفل : نسي أبو عبد الرّحمن أإبراهيم خليل الله تعني؟ قال : وهل سمعتني ذكرت إبراهيم ، إنّا كنا نشبّه معاذا بإبراهيم ، أو إن كان نشبّه به ، قال : فقال له رجل : ما الأمة؟ قال : الذي يعلّم الناس الخير ، والقانت الذي يطيع الله ورسوله.
وأدخل غيره بين زكريا والشعبي فراسا.
أخبرناها أبو البركات بن المبارك ، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد ، وأحمد بن الحسن ابن خيرون ، قالا : أنا أبو القاسم بن بشران ، أنا أبو علي بن الصوّاف ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا أبي وعمّي أبو بكر ، قالا : نا محمّد بن بشر ، نا زكريا ، حدّثني فراس ، عن عامر أن مسروقا قال :
كنا عند عبد الله بن مسعود جلوسا ، فقال : كان معاذ بن جبل أمة قانتا ، فقال فروة بن نوفل : أليس يقال : إبراهيم؟ فقال له ابن مسعود : أو سمعتني ذكرت إبراهيم ، إنا كنا نشبّه معاذا بإبراهيم ، أو كان يشبّه به ، فقال رجل : وما الأمة؟ قال : الذي يعلّم الناس الخير ، والقانت : الذي يطيع الله عزوجل (٢).
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو محمّد الكتّاني ، أنا أبو محمّد التميمي العدل ، أنا أبو الميمون البجلي ، نا أبو زرعة النصري ، نا أبو نعيم ، نا سفيان ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله أنه قرأ : إنّ معاذا كان أمة قانتا ، قيل : يا أبا عبد الرّحمن ، (إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً) ، قال : أتدرون ما الأمة؟ الذي يعلّم الناس الخير ، والقانت الذي يطيع الله ورسوله.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسين بن المظفّر ، نا عبد الملك بن علي بن محمّد بن مكرم ، نا الفضل بن الحسن الأهوازي ، نا عبد
__________________
(١) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد.
(٢) راجع حلية الأولياء ١ / ٢٣٠ وسير الأعلام ١ / ٤٥١ وتهذيب الكمال ١٨ / ١٦٦.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2462_tarikh-madina-damishq-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
