|
لا تحسب السلطان عارا عقابها |
|
ولا ذلّة عند الحفائظ في الأصل |
|
فقد قتل السلطان عمروا ومصعبا |
|
قريعي قريش واللذين هما مثلي |
|
عماد بني العاص الرفيع عمادها |
|
وقرم بني العوّام آنية (١) النحل |
ولي العراقين لأخيه عبد الله بن الزبير ، وكان شجاعا ، ممدحا ، له يقول عبيد الله بن قيس الرقيّات (٢) :
|
إنّما مصعب شهاب من الله |
|
تجلّت عن وجهه الظّلماء |
|
ملكه ملك عزّة ليس فيها |
|
جبروت منه ولا كبرياء (٣) |
|
يتّقي الله في الأمور وقد أف |
|
لح من كان همّه الاتقاء |
وقال له عبيد الله بن قيس الرقيّات (٤) :
|
لو لا الإله ولو لا مصعب لكم |
|
بالطّفّ قد ضاعت الأحساب والذّمم |
|
أنت الذي جئتنا والدين مختلس |
|
والحرّ معتبد والمال مقتسم |
|
ففرّج الله عمياها وأنقذنا |
|
بسيف أروع في عرنينه شمم |
|
من هبزري قريش يستضاء به |
|
مبارك فلقت (٥) عن وجهه الظّلم |
|
مقلص بنجاد السيف فضله |
|
فعل الملوك ولا عيب ولا قرم |
|
في حكم لقمان يهدي مع نقيبته |
|
يرمي به الله أعداء وينتقم |
|
بكلّ أجرد مشدود رجالته |
|
وكلّ جرد ألم يقصر لها الحزم |
|
وبيته الشرف الأعلى سوابقها (٦) |
|
في الدارعين إذا ما سألت الخذم |
وقال أحد الكلبيين يذكر ولادة من ولده :
|
وعبد العزيز قد ولدنا ومصعبا |
|
وكلب أب للصالحين ولود |
أخبرنا أبو السعود بن المجلي ، نا أبو الحسين بن المهتدي :
__________________
(١) بالأصل : «وآنية» والمثبت عن م ، و «ز» ، ود.
(٢) الأبيات في ديوانه من قصيدة طويلة ص ٩١ (ط. صادر بيروت). وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ ـ ٨٠ ص ٥٢٥) والشعر والشعراء ٢ / ٤٥٠ والأغاني ٥ / ٧٩ والعقد الفريد ٢ / ١٧٣.
(٣) روايته في الديوان :
|
ملكه ملك قوة ليس فيه |
|
جبروت ولا به كبرياء |
(٤) الأبيات ليست في ديوانه (ط. صادر ، بيروت) وهي في تاريخ الإسلام ص ٥٢٥ منسوبة له.
(٥) في «ز» : قفلت.
(٦) في تاريخ الإسلام : سوابغها.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2462_tarikh-madina-damishq-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
