الخراج الدراية التامة بالحساب والمساحة ، وأن يكون معروفا بالعدالة والأمانة ، ولا نخاف من جور فى حكم إذا حكم (١).
أسندت إدارة ديوان الخراج إلى خالد بن برمك ، فنظم شؤونه بحنكة ودراية ، وعامل الناس برفق ، وأجرى المهدى ـ كما أشرنا ـ تعديلا فى الخراج ، فأحل نظام المقاسمة محل المساحة ، وتطلب ذلك زيادة العمل فى ديوان الخراج ، حيث أصبح على عامل الخراج أن يقدر قيمة المحاصيل ويحدد أماكن خزنها ، ويقدر قيمة المقاسمة على أساس ذلك ، ويحصل منها حصة الحكومة ، وقد أنشأ المهدى ديوان زمام الخراج لضبط حسابات الجبايات والإيرادات (٢).
وقد أشرف على ديوان الخراج فى عهد الرشيد يحيى بن خالد البرمكى ، وأجاز الخليفة له أن يكتب إلى عمال الخراج فى الولايات دون الرجوع له ، وحرص الخلفاء العباسيون على إتباع منهج السلف فى تقدير الخراج والجزية وسائر أمور الدولة المالية ، لذلك طلب الرشيد من الفقيه أبى يوسف تصنيف كتاب فى الخراج يحدد فيه ما يجب اتباعه فى الأوراق المالية ، فصنف أبو يوسف كتاب الخراج.
__________________
(١) المسعودى : مروج الذهب ج ٢ ص ٢٢٣.
(٢) أبو يوسف : الخراج ص ٧٠.
