أسلموا ، فإن أسلموا في موضع المفعول ، ولذلك تعدى إليه في قوله : (قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ). ويجوز أن يكون أسلموا مفعولا من أجله ، أي يتفضلون عليك بإسلامهم. (أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ) بزعمكم ، وتعليق المن بهدايتهم بشرط الصدق يدل على أنهم ليسوا مؤمنين ، إذ قد بين تعالى كذبهم في قولهم آمنا بقوله : (قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا). وقرأ عبد الله وزيد بن عليّ ، إذ هداكم ، جعلا إذ مكان إن ، وكلاهما تعليل ، وجواب الشرط محذوف. أي (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) ، فهو المانّ عليكم. وقرأ ابن كثير وأبان عن عاصم : يعلمون ، بياء الغيبة ، والجمهور : بتاء الخطاب.
٥٢٥
![البحر المحيط في التّفسير [ ج ٩ ] البحر المحيط في التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2456_albahr-almuhit-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
