كتب الشيخ الحنبلي :
«الرجل النصراني كذاب ، فلعنة الله على الكاذبين ، سعود (١) له أكثر من زوجة وأكثر من عشرين أمة ، وله أحد عشر ابنا وثمان بنات ، وثمانية من ابنائه متزوجون ، ولهم أولاد وبنات ، أكثر من خمسين بين ولد وبنت. والطبخ لا يطبخه نسوته بل طبخه وطبخ أهل بيته سواء».
وحراس قصره ألف عبد أسود ، لهم أسلحة جيدة ، ويقدر الوهابي على أن يجمع في مملكته ألف ألف وخمس مئة ألف رجل يصلحون للحرب (٢).
كتب الشيخ الحنبلي :
«أكثر ما جمع الوهابي لما غزا الشام سبعين ألف رجل ، وهذا الرجل كذاب في كل هذه الأوراق».
وإذا أراد أن يولي محافظا ، أي حاكما ، في إقليم من الأقاليم يدعو الذي يحب أن يوليه إلى مائدته فيأكل معه ، ثم يتوضآن ويصليان جميعا ، ثم يقلده السيف ويقول له : وليتك بأمر الله حاكما على عبيده ، فكن حليما ، وأجب الزكاة بغاية الضبط ، واضرب عنق الترك والكفار والذين يقولون أن الله له شريك ، ولا تخلّ أحدا منهم يستوطن بلادك والله ينصر من يوحده.
ثم بعد ذلك الخطاب يعطيه مكتوبا صغيرا يأمر فيه كل رعيته من سكان إيالته أن يطيعوا الحاكم وإلا فيقاصصون قصاصا شديدا.
هذا ، ثم أنه في اليوم التالي تفرجنا على اصطبل الملك ، ولا أظن أنه يوجد في الدنيا فرجة أغرب منها وأحب إلى من يعرف الأفراس الأصايل ومزية الخيل الكحائل ، فرأيت ثمانين فرسا أبيض ، على صف واحد ، لا نظير لها في الحسن ، متشابهة حتى لا تميّز من بعضها ،
__________________
(١) الصايغ يتكلم عن عبد الله بن سعود ، وذكر صاحب «لمع الشهاب» أن لعبد الله أربعة نسوة لا غير (ص ١٧٨).
(٢) ما جاء في الترجمة عن عدد المقاتلين الذين تحت حكم الوهابي لا أثر له في مخطوطة الصايغ.
