قال سعيد : مضت خلّتان وبقيت خلّة واحدة ، فقال : وما هي يا أبة؟ فقال : إخواني إن فقدوا وجهي فلا تفقدون معروفي ، فقال عمرو : وأفعل يا أبة.
فقال سعيد : أما والله لئن قلت ذلك لقد عرفت ذلك في حماليق وجهك ، وأنت في مهدك ، ثم قال سعيد : ما شتمت رجلا منذ كنت رجلا ، ولا كلّفت من يرتجيني أن يسألني لهو أمنّ عليّ مني عليه إذا قضيتها له إذ قصدني لحاجته (١).
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي ، نا محمّد بن علي بن محمّد.
ح وأخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد ، أنا أبي محمّد بن الحسين.
قالا : أنا عبيد الله بن أحمد بن علي ، أنا محمّد بن مخلد بن حفص ، قال : قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي ، قال :
كنا جلوسا عند المجالد بن سعيد ، فجاء رجل ـ يتخطى الناس ـ من الكتّاب ، فكلّمه لحاجته ثم ذهب ، فلما ولّى أقبل أولئك الذين عنده ، فقالوا له : يا أبا عمير الكتّاب شرار خلق الله ، فقال : ما يدريكم؟ كان معاوية كاتب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ثم كان خليفة ، وكان عثمان بن عفّان كاتب أبي بكر ، وكان خليفة ، وكان مروان بن الحكم كاتب عثمان وكان خليفة ، وكان عبد الملك بن مروان كاتب ديوان الجند بالمدينة في خلافة معاوية وكان خليفة ، وكان عمرو بن سعيد كاتب ديوان الجند بالمدينة ، فطلب الخلافة ، فقتل دونها (٢).
قال الهيثم : قال ابن عيّاش في تسمية الفقم من الأشراف : عمرو بن سعيد بن العاص (٣).
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب.
ح وأخبرنا (٤) أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنا أبو
__________________
(١) بعدها ورد خبر في «ز» ـ وسقط من م أيضا ـ وقسم من إسناده ضائع ومكانه بياض فيها ، وكتب على هامش «ز» :
مقصوص بالأصل. وما استطعنا قراءته من الخبر فيها نثبته هنا :
.... الوراق ، نا الحسن ، نا أبو علي الحسن بن علي الزينبي ، نا علي بن محمد بن عبدوس قال : وقال معاوية لعمرو بن سعيد الأشدق ، وهو صبي ، عند موت أبيه : إلى من ـ يعني ـ أوصى بك أبوك؟ قال : أوصى إليّ ولم يوص بي.
(٢) تهذيب الكمال ١٤ / ٢٣٠.
(٣) تهذيب الكمال ١٤ / ٢٢٩.
(٤) كتب فوقها في «ز» : «ح» بحرف صغير.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2377_tarikh-madina-damishq-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
